حكم ( 1 ) تعذّر الوصول
شرح
إلى المالك كما إذا سرقت منه ، فهل يلحق هذا بالتلف حتى يضمن بدلها من المثل أو القيمة ، أم لا يلحق بالتلف ؟ لرجاء القدرة على ردّها . وهذا هو البحث المعروف ببدل الحيلولة . وقد تعرّض له المصنّف قدّس سرّه تبعا للأصحاب . قال المحقق قدّس سرّه : « إذا تعذّر تسليم المغصوب دفع الغاصب البدل ، ويملكه المغصوب منه ، ولا يملك الغاصب العين المغصوبة ، ولو عادت كان لكلّ منهما الرجوع » ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 3 ، ص 241. ويبحث فيه عن جهات :
منها : الدليل على وجوب بدل الحيلولة .
ومنها : تحديد الموضوع ، وأنّه يعتبر العلم بعدم الظفر بالعين ، أو يكفي الظنّ به ، أو غير ذلك .
ومنها : أنّ المالك يملك بدل الحيلولة أو يباح له التّصرّف ؟
ومنها : أنّه يضمن ارتفاع قيمة العين بعد دفع بدل الحيلولة أو لا ؟
ومنها : وجوب ردّ العين فورا لو تمكَّن منه بعد أداء البدل ، وعدمه .
ومنها : أنّ العين تدخل في ملك الغاصب أو لا ؟
ومنها : حكم تصرف المالك في البدل بما يخرجه عن الملك .
ومنها : حكم تمكن المالك من أخذ العين ، وعجز الغاصب عن أدائها إليه .
ومنها : غير ذلك مما سيظهر إن شاء اللَّه تعالى .
وممّا ذكرنا ظهر أنّ البحث عن بدل الحيلولة ليس من فروع خصوص التنبيه السابع الباحث عن حكم ضمان القيميّ ، بل يتفرّع على الأمر الرابع أيضا ، إذ لو كان المضمون مثليّا وتعذّر ردّه إلى مالكه وجب على الضامن ردّ بدل الحيلولة ، وهو المثل ، لاتّحاد التلف والحيلولة حكما ، هذا .
( 1 ) يعني : أنّه كما يجب في صورة تلف العين دفع البدل ، كذلك في صورة تعذّر الوصول إلى العين لغرق أو ضياع أو سرقة أو نحوها ، إذ لا ينعدم المال حقيقة في هذه