المغصوب في السفينة إذا خيف من نزعه غرق مال لغير الغاصب ( 1 ) انتقل إلى قيمته إلى أن يبلغ الساحل .
ويؤيّده ( 2 ) أنّ فيه جمعا بين الحقّين ، بعد فرض رجوع القيمة إلى ملك الضامن ( 3 ) عند التمكَّن من العين ، فإنّ ( 4 ) « تسلَّط النّاس على مالهم » الذي فرض
شرح
والروضة وظاهر غيرها عدم وجوب النزع ، بل في مجمع البرهان : لا خلاف فيه ، جمعا بين الحقّين ، ولاحترام روح الحيوان ، سواء كان الغاصب أو للغاصب أو غيره . . » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 37 ، ص 77.
وقوله : « جمعا بين الحقّين » شاهد على أنّهم أطلقوا الحكم بالانتقال إلى القيمة ، أعني بها قيمة اللوح المتعذّر أخذه فعلا لخوف غرق مال غير الغاصب مع كون اللوح معلوم الوصول والوجدان ، ولم يفرّقوا بين كون مدة الوصول إلى الساحل طويلة أو قصيرة .
( 1 ) إذ لو كان المال الموجود في السفينة ملكا للغاصب أو لمن يعلم بغصبيّته وجب نزع اللوح المغصوب فورا ، لعدم احترام مثل هذا المال ، ولم تصل النوبة إلى انتقال الضمان من العين إلى بدل الحيلولة .
( 2 ) يعني : يؤيّد هذا الإطلاق أنّ الانتقال إلى القيمة إلى زمان وصول العين جمع بين حقّي المالك والغاصب ، لأنّ مقتضى سلطنة المالك على ماله جواز مطالبته عينا أو بدلا ، ومقتضى عدم تضرّر الغاصب هو أن يدفع المالك إليه بدل الحيلولة الذي أخذه منه ، بعد وصول العين المغصوبة إلى مالكها .
والتعبير بالتأييد لعدم إحراز ثبوت حقّ للمالك مع فرض بقاء العين ووصولها إليه في مدّة قصيرة .
( 3 ) لقولهم بترادّ العين وبدل الحيلولة ، كما نقلناه عن المحقق في ( ص 556 ) .
( 4 ) تعليل لثبوت حقّ للمالك يقتضي جواز مطالبة بدل الحيلولة من الضامن .