هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 547
ثمّ إنّه ( 1 ) حكي عن المفيد والقاضي والحلبي : الاعتبار بيوم البيع في د : ضمان المقبوض بالبيع الفاسد بقيمة يوم البيع ( 1 ) هذا إشارة إلى قول رابع في ضمان المقبوض بالبيع الفاسد ، ذهب إليه الشيخ المفيد والقاضي ابن البرّاج وأبو الصلاح الحلبي قدّس سرّهم على ما نقله عنهم العلَّامة في المختلف في بيع الغرر والمجازفة ( 1 ) ( 1 ) مختلف الشيعة ، ج 5 ، ص 243 و 244 المقنعة ، ص 593 الكافي لأبي الصلاح ، ص 353 ، ولم أظفر بالمطلب في جواهر الفقه لابن البرّاج . . وهذا القول يختصّ به حكم المبيع فاسدا ، ولا يشمله حكم المغصوب ، فلا يضمن المبيع بيوم قبضه ولا بيوم تلفه ولا بأعلى القيم بينهما ، بل يضمن بقيمة يوم البيع سواء قبضه المشتري فيه أم لا . كما أنّ ظاهر هذا القول التفصيل في فساد البيع بين أن يستند إلى جهالة الثمن وعدم تعيينه في العقد ، فيضمن المبيع بقيمة يوم البيع ، وبين غيرها من اختلال شرط الصّحّة ، فيضمن بقيمة القبض والأخذ . وكيف كان فهذه الفتوى تظهر من النهاية أيضا ، حيث قال : « ومن اشترى شيئا بحكم نفسه ، ولم يذكر الثمن بعينه كان البيع باطلا ، فإن هلك الشيء في يد المبتاع كان عليه قيمته يوم ابتاعه . . إلخ » ( 2 ) ( 2 ) النهاية ونكتها ، ج 2 ، ص 145 و 146 . والشاهد في هذه الجملة الأخيرة ، حيث أوجب على المشتري قيمة يوم البيع ، لا قيمة يوم القبض . ولعلّ نظرهم في هذا الحكم إلى صحيحة رفاعة الخنّاس ، قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ساومت رجلا بجارية فباعنيها بحكمي ، فقبضتها منه على ذلك ، ثمّ بعثت إليه بألف درهم ، فقلت : هذه ألف درهم حكمي عليك أن تقبلها ، فأبى أن يقبلها منّي . وقد كنت مسستها قبل أن أبعث إليه بالثمن ، فقال : أرى أن تقوّم الجارية قيمة عادلة ، فإن كان قيمتها أكثر ممّا بعثت إليه كان عليك أن تردّ عليه [ إليه ] ما نقص من القيمة . وإن كان ثمنها أقلّ ممّا بعثت إليه فهو له . قلت : جعلت فداك : إن وجدت بها عيبا بعد ما مسستها ؟ قال : ليس لك أن تردّها ، ولك أن تأخذ قيمة ما بين الصّحّة