نعم ( 1 ) لا بأس بالتّمسّك باستصحاب الضّمان المستفاد من حديث اليد ( * ) .
شرح
( 1 ) استدراك على عدم صغرويّة المقام لقاعدة الاشتغال ، وغرضه قدّس سرّه إثبات وجوب أعلى القيم بوجه رابع وهو الاستصحاب ، بتقريب : أنّ حديث « على اليد » يدلّ على الضمان بمجرّد الاستيلاء على مال الغير إلى زمان أدائه أو أداء بدله ، فالحالات الطارئة على العين مضمونة ، ومنها ارتفاع قيمتها ، فلو تلفت العين حين نقص قيمتها ، ودفع تلك القيمة النازلة إلى المالك يشكّ في فراغ ذمّته عمّا اشتغلت به قطعا ، ومن المعلوم أنّ مقتضى الاستصحاب وجوب دفع أعلى القيم . هذا .
ولا يخفى أنّه لو جرى الاستصحاب كان حاكما على كلّ من أصالة الاشتغال المثبتة لأعلى القيم ، وأصالة البراءة النافية له . وظاهر سكوت المصنّف قدّس سرّه ارتضاؤه له ، إلَّا أن يستفاد مبناه ممّا تقدّم من تسالمهم على عدم ضمان ارتفاع القيمة لو كان التلف حين نقصها .
هامش
( * ) لا يخفى أنّه قد استدلّ على اعتبار أعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم التلف بوجوه :
الأوّل : ما أفاده الشهيد الثاني في المسالك والروضة ، وتقدّم كلامه في التوضيح .
وقيل في توجيه الاستدلال على ذلك : بأنّ المغصوب مضمون على الغاصب في جميع أزمنة الغصب التي منها زمان ارتفاع القيمة ، إذ يصدق على ذلك زمان المخالفة أيضا ، ضرورة أنّ المراد من يوم المخالفة في الصحيحة إنّما هو طبيعي يوم المخالفة الذي يصدق على كلّ يوم من أيّام الغصب ، لا اليوم الخاصّ .
وعليه فإن ردّ الغاصب نفس المغصوب فهو ، وإلَّا فإن ردّ أعلى القيم فقد ردّ قيمة يوم المخالفة بقول مطلق ، لدخول القيمة السفلى في القيمة العليا ، ضرورة أنّه لا يجب على الغاصب قيم متعدّدة بتعدّد أيّام المخالفة . كما أنّه لو ردّ القيمة النازلة لما ردّ قيمة يوم المخالفة بقول مطلق ، بل أدّى قيمة بعض أيّام المخالفة .