تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
المخالفة لم يكن وجه لكون القول قول المالك مع كونه مخالفا للأصل ( 1 ) . ثم لا وجه لقبول بيّنته ( 2 ) ، لأنّ من كان القول قوله ، فالبيّنة بيّنة صاحبه . وحمل ( 3 ) الحلف هنا على الحلف المتعارف الذي يرضى به المحلوف له
شرح
( 1 ) أي : استصحاب عدم زيادة القيمة على قيمة ما قبل يوم المخالفة . ( 2 ) أي : بيّنة المالك ، ومن المعلوم أنّ قبول بيّنته مخالف لما تقرّر من أنّ من يقبل قوله لا تقبل بيّنته ، وإنّما تقبل من صاحبه . ( 3 ) مبتدأ خبره « خلاف الظاهر » والحامل هو صاحب الجواهر قدّس سرّه وقد بسط الكلام لتثبيته ، ولئلَّا يلزم طرح الصحيحة من جهة مخالفتها لموازين القضاء ، قال قدّس سرّه : « قلت : لكن قد يقال : يمكن حمله على إرادة بيان أنّ ذلك طريق لمعرفة القيمة مع التراضي بينهما في ذلك ، لا أنّ المراد بيان تقديم قوله مع عدم التراضي . وإلَّا لم يكن معنى لقوله عليه السّلام : أو يأتي بشهود ، ضرورة عدم الحاجة إليهم في إثبات قوله ، بناء على أنّ القول قوله . . إلى أن قال : فلا دلالة في الصحيح المزبور على فرض المسألة بما عند الأصحاب من كون المراد شغل ذمّة الغاصب بالزائد وعدمه . بل إن لم يحمل على ما ذكرنا من التراضي بينهما على اليمين لم يكن معنى لقوله عليه السّلام : تعرفها أنت وهو ، ضرورة كون المعرفة للمالك حينئذ ، بناء على أنّ القول قوله . وليس المراد من قوله عليه السّلام - فإن ردّ اليمين عليك - اليمين المردودة المصطلحة ، إذ تلك إنّما هي على نفي ما يدّعيه المنكر ، لا على إثبات ما يدّعيه الغاصب . فلا محيص حينئذ عن حمل الصحيح المزبور على ما ذكرناه ، وإلَّا نافى قواعد القضاء ، فتأمّل جيّدا ، واللَّه العالم » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 37 ، ص 224 و 225. وغرضه قدّس سرّه من هذا الحمل توجيه العمل بهذه الصحيحة بنحو لا ينافي ما تقرّر في باب القضاء من « أن البينة على المدّعي واليمين على من أنكر » وادّعى صاحب الجواهر عدم دلالة الصحيحة على كون مورد تقديم قول المالك وقبول بيّنته - معا - هو إنكار الغاصب زيادة قيمة المغصوب ، بل مورده التداعي . وأقام
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 520 | السيد جعفر الجزائري المروج