تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
المشتري نماءها غير ( 1 ) قابل للملك ، فهو كالتالف ( 2 ) لا كالمتلف ( 3 ) ، فافهم ( 4 ) ( * ) .
شرح
( 1 ) حال ل « إحداث » يعني : أحدث المشتري باستيلادها نماء غير قابل للدخول في ملك مالك الجارية ، وعدم دخول هذا النماء الخاصّ في ملكه يستند إلى حكم الشارع بحرّية الولد ، لا إلى وطي المشتري لها . ( 2 ) أي : التالف بالتلف السماوي ، وهو مورد ضمان اليد . ( 3 ) حتى يكون موردا لإتلاف مال الغير ، فقاعدة الإتلاف أجنبية عنه . ( 4 ) لعلَّه إشارة إلى : دعوى إمكان صدق الإتلاف على مورد الرواية ، فلا يصحّ الاستدلال بها على المقام . أو إلى : أنّ الاستيلاد إشغال لها بالولد ، فهو استيفاء لنمائها ، فيكون الولد مضمونا بقاعدة الاستيفاء ، لا باليد التي هي مورد البحث ، هذا . إلَّا أن يقال : إنّ الولد من منافع الجارية ، وليس أشغالها بالمحلّ منفعة لها عرفا ، ولذا تضمّنت الرواية قيمة الولد لا قيمة الأشغال . أو يقال : إنّ الضمان في مورد الرواية إنّما هو لأجل تسليط الغاصب ، بخلاف المقبوض بالعقد الفاسد ، فإنّ التسليط فيه من نفس المالك وإذنه ولو بعنوان الوفاء بالعقد ، فالضمان في مورد الرواية لا يقتضي الضمان في المقام . إلَّا أن يدّعى القطع بكون مناط الضمان فساد العقد ، وهو جار في المقام ومورد الرواية . لكن هذه الدعوى لا تخلو عن مجازفة .
هامش
( * ) لا يخفى أنّه اختلفت أنظار الأعلام قدّس سرّهم في موجب الضمان في النصوص المتكفلة لضمان قيمة الولد ، فاختار المصنّف أنّه التلف الحكمي ، ووافقه المحقق النائيني قدّس سرّه ببيان آخر سيأتي التعرّض له ، ورجّح السيد والمحقق الأصفهاني قدّس سرّهما أنّه إتلاف منفعة الرّحم ، واحتمل المحقق الإيرواني قدّس سرّه كلَّا من الاستيفاء والإتلاف .