أيضا ( 1 ) قوله عليه السّلام في الأمة المبتاعة - إذا وجدت مسروقة ، بعد أن أولدها المشتري - « أنّه يأخذ الجارية صاحبها ، ويأخذ الرجل ولده بالقيمة » ( 2 )
شرح
التي هي بحكم التلف السماوي .
فإن قلت : إنّ المشتري بمباشرته للجارية ألقى نطفة الحرّ في رحمها وأتلف على مالكها قابليّتها لأن تصير حاملة بالرّق ، فيكون ضمان قيمة الولد مستندا إلى إتلاف نماء الأمة لا إلى التلف ، لأنّه نظير منع المستأجر أو المالك عن السكنى في الدار ، فإنّ المانع ضامن لأجرة المثل .
قلت : الإتلاف هو إعدام الموجود عن صفحة الوجود ، وهذا غير صادق في المقام ، إذ المشتري بمباشرته معها أحدث نماء لها غير قابل للتملَّك ، وعدم تملكه لا يستند إليه ، بل إلى حكم الشارع بحرّيّة الولد تبعا لأبيه في الحرّية ، فلم يبق إلَّا أن يكون ضمان قيمة الولد لأجل تلف النماء حكما ، وهو كالتلف الحقيقي السماوي في اقتضائه للضمان .
ويشهد له أن المضمون هو قيمة الولد ، لا قيمة منفعة الجارية وهي قابليّتها للاستيلاد . هذا تقريب كون الضمان للتلف لا الإتلاف .
وأمّا الثانية - وهي أولوية ضمان العين من ضمان النماء - فواضحة ، لأنّ اليد على المنفعة تابعة لليد على العين ، فإذا حكم الشارع بضمان اليد التابعة فاليد المتبوعة المتأصلة أولى بالضمان قطعا .
هذا بيان الاستدلال بهذه الطائفة على ضمان المقبوض بالعقد الفاسد .
( 1 ) يعني : كما دلّ الإجماع وحديث « على اليد » على ضمان المقبوض بالعقد الفاسد .
( 2 ) هذا مفاد مرسلة جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في رجل اشترى جارية فأولدها ، فوجدت مسروقة ، قال : يأخذ الجارية صاحبها ، ويأخذ الرجل