تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
الأصل بطريق أولى ( 1 ) . وليس ( 2 ) استيلادها من قبيل إتلاف النماء ( 3 ) بل من قبيل إحداث
شرح
وأجاب عنه المصنف بمنع صدق الاستيفاء هنا ، لعدم انتفاع المشتري منها بالولد ، ضرورة عدم مقابلة الحرّ بالمال . وبهذا يظهر الفرق بين الاستيلاد وبين منافعها الأخرى ، لصدق الاستيفاء عليها ، فتكون مضمونة بأجرة المثل ، بخلاف الاستيلاد . ( 1 ) لما عرفت من أنّ اليد على المنافع تكون بتبع اليد على العين ، فإذا كانت اليد التابعة مضمّنة فالأصلية أولى بالتضمين . ( 2 ) غرضه قدّس سرّه دفع إشكال ، محصّله : عدم ارتباط ضمان النماء بما نحن فيه - وهو ضمان التلف باليد - حتى يصحّ الاستدلال به على ضمان المقبوض بالعقد الفاسد ، وذلك لأنّ مورد الرواية ضمان الإتلاف لا التلف ، وبيانه : أنّ استيلاد الجارية أتلف منفعتها على مالكها ، لأنّ رحمها كان مستعدّا لإنماء نطفة الرّق ، وقد سلب المشتري عنه ذلك بإشغاله بنطفته . وبهذا يصدق الإتلاف ، ولا يتوقف صدقه على فعليّة النماء ، بشهادة أنّ من سقى أشجار الغير - المستعدة للإثمار - بماء مالح يمنعه عن الأثمار يصدق عليه عرفا أنّه أتلف ثمرها . وكذا في المقام ، فإنّ الاستيلاد بمنزلة إتلاف النماء ، لانعقاده حرّا ، هذا . وقد دفعه المصنف قدّس سرّه بمنع صدق الإتلاف - الذي هو إعدام الموجود - هنا ، إذ ليس للجارية نماء موجود حتّى يتلفه المشتري . بل أحدث فيها نماء غير قابل لأن يتملَّكه مالك الجارية ، حيث إن حرّية المشتري منعت - شرعا - عن انعقاد ولده رقّا . وليس مستند عدم دخوله في ملك مالكها فعل المشتري حتى يضاف التلف إليه ، ويصير هو المتلف له . ولمّا كان الولد بمنزلة التلف على المالك كان ضمان قيمته مقتضيا لضمان التالف الحقيقي بالأولويّة . ( 3 ) حتى يكون أجنبيّا عن المدّعى وهو ضمان اليد .