تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
فإنّ ( 1 ) ضمان الولد بالقيمة - مع كونه ( 2 ) نماء لم يستوفه المشتري - يستلزم ضمان
شرح
ولده بقيمته » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 592 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 3. وبهذا المضمون روايات أخرى ، منها معتبرة جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في الرّجل يشتري الجارية من السوق ، فيولدها ، ثم يجيء مستحقّ الجارية ، قال : يأخذ الجارية المستحقّ ، ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ، ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أخذت منه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 592 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 5. وكان الأولى الاستدلال بهذه المعتبرة لا بالمرسلة ، ولعلّ نظر المصنف إلى وحدة المضمون المتضافر نقله ، لا إلى خصوصيّة الخبر المتكفّل للحكم ، فتأمّل . ( 1 ) هذا تقريب الاستدلال ، وقد تقدم آنفا ، ومحصّله : أنّ ضمان المنفعة - غير المستوفاة - للمقبوض بالبيع الفاسد يستلزم بالأولويّة ضمان الجارية لو تلفت بيد المشتري . ( 2 ) أمّا كون الولد نماء ومنفعة للجارية فواضح ، لأنّه قد تكوّن في رحمها . وأمّا أنّ المشتري لم يستوف هذه المنفعة الخاصة كما استوفى سائر خدماتها من كنس وطبخ وخياطة وشبهها فلأنّ الولد تابع لوالده في الحرّيّة ، فهو من حين انعقاد نطفته يتكوّن حرّا ، ومن المعلوم أنّ الحرّ لا يقوّم بالمال . وعليه فغرض المصنف من قوله : « لم يستوفه » هو دفع ما توهّمه بعضهم من أنّ ضمان المشتري لقيمة الولد يكون لأجل استيفاء منفعة رحم الأمة بإشغاله بنطفته التي هي نطفة حرّ ، كما يضمن قيمة سائر منافعها المستوفاة ، فتكون الرواية أجنبيّة عن ضمان المقبوض بالبيع الفاسد إذا تلف بيد القابض ، لدلالتها على الضمان باستيفاء المنفعة ، وهو ممّا لا ريب فيه .