تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
ويدلّ على الحكم المذكور ( 1 )
شرح
الدليل الثالث : أخبار ضمان منفعة الأمة المسروقة ( 1 ) وهو ضمان المقبوض بالبيع الفاسد ، وهذا دليل ثالث على المدّعى ، ومحصّله استظهار الحكم بضمان الأصل بالأولوية من ضمان المنافع غير المستوفاة ، توضيحه : أنّه ورد في عدّة روايات ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 592 - 590 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء .السؤال عن حكم شراء جارية من السوق ، وأنّه استخدمها أو استولدها المشتري ، ثم تبيّن كونها مسروقة ، وقد ظفر بها مالكها . فأجاب عليه السّلام بأنّ المشتري يأخذ ولده ، ويردّ الجارية وقيمة الولد إلى مالكها . وتقريب الاستدلال بها على ضمان المقبوض بالعقد الفاسد هو : أنّ جواب الإمام عليه السّلام متضمن لحكمين ، أحدهما : وجوب ردّ الجارية ، وهو مقتضى فرض فساد البيع ، وثانيهما : - وهو محل الشاهد - كون المشتري ضامنا لقيمة الولد . والاستدلال بهذا الحكم على ضمان المقبوض بالعقد الفاسد يتوقف على مقدمتين : الأولى : إثبات كون موجب الضمان هو اليد ، لا غيرها من موجباته كالإتلاف والاستيفاء والتسبيب . الثانية : إثبات أولويّة ضمان الجارية من ضمان نمائها . أمّا الأولى فبيانها : أنّ الضمان مستند إلى التلف الحكمي لا إلى الإتلاف والتسبيب والاستيفاء ، وذلك لوضوح أنّ الجارية ومنافعها مملوكة لسيّدها ، ومن منافعها قابليتها للاستيلاد ، فمن استوفى شيئا من منافعها من كنس وطبخ وخياطة ووطي كان ضامنا لبدلها للمالك ، كضمان من يلقي البذر في أرض الغير ويزرعه فيها ، فإذا استولدها المشتري كان الولد منفعة لها ، لكنّه لم يستوف هذه المنفعة ، لأنّ الولد ينعقد حرّا بحكم الشارع تبعا لأبيه ، ولا ينعقد رقّا حتى يقابل بالمال . وعليه فحكمه عليه السّلام بضمان نمائها - وهو الولد - إنّما هو لتلفه على مالك الجارية بسبب حرّيّته