قال ( 1 ) : فقلت : أرأيت ، لو عطب ( 2 ) البغل ونفق أليس كان يلزمني ( 3 ) ؟
قال ( 4 ) : نعم ، قيمة بغل يوم خالفته .
قلت ( 5 ) : فإن أصاب البغل
شرح
مؤونته على المالك .
( 1 ) يعني : قال أبو ولَّاد : فقلت للإمام عليه السّلام : أرأيت . . إلخ . والظاهر أنّ أبا ولَّاد استغرب من حكمه عليه السّلام بضمان أُجرة المثل وبوجوب الإنفاق على البغل ، وذلك لما سمعه من قاضي الكوفة من أنّه لمّا صار ضامنا لرقبة البغل بالغصب كانت منفعته - كالركوب - مملوكة له ، فلذا استفهم أبو ولَّاد منه عليه السّلام ، وقال : لو هلك البغل في المدّة التي كانت عنده غصبا ، فهل يكون مضمونا ؟ وهل يجب دفع قيمته إلى المكاري أم لا ؟
فأجاب عليه السّلام : نعم ، لو هلك البغل عندك كنت ضامنا لقيمته ، لأنّك غاصب وكذلك تكون ضامنا لأجرة المثل ، ووجب عليك تعليفه . ولا وجه لحكم القاضي الجائر اعتمادا على حديث : « الخراج بالضمان » لعدم كون مورده الغصب أصلا ، كما تقدّم تفصيله في الأمر الثاني .
( 2 ) من باب « تعب » بمعنى : هلك . كذا في المصباح ( 1 )( 1 ) المصباح المنير ، ص 416. وفيه أيضا : « ونفقت الدابّة نفوقا من باب قعد : ماتت » ( 2 )
( 2 ) المصدر ، ص 618
. والظاهر أنّ المراد من « العطب » هنا هو الموت عن الكسر ، والنفوق هو الموت حتف الأنف .
( 3 ) بالتخفيف ، أي : هل تكون القيمة لازمة عليّ ومضمونة لو هلك البغل ؟
( 4 ) يعني : قال الإمام عليه السّلام : لو هلك البغل لزمك قيمته يوم خالفت عقد الإجارة .
( 5 ) هذا قول أبي ولَّاد . وهو سؤال أيضا عن ضمان البغل ، لكن الفارق بينه وبين سابقه أنّ السؤال الأوّل كان عن ضمان الرقبة لو مات البغل . وهذا سؤال عن