كسر أو دبر ( 1 ) أو عقر [ غمز ] .
فقال : عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب يوم تردّه .
فقلت ( 2 ) : من يعرف ذلك ؟
شرح
ضمان الطرف والأعضاء من كسر أو قرحة أو عرج . فأجاب عليه السّلام : بضمانها أيضا كالرقبة .
وطريق معرفته تقويم البغل صحيحا من كلّ عيب ، وتقويمه مع ذلك الكسر أو العرج أو القرحة ، فالتفاوت بين القيمتين هو المضمون . كما إذا قوّم سليما بعشرة دنانير ، ومعيبا بثمانية ، فالأرش ديناران يجب دفعهما إلى المكاري .
( 1 ) قرحة الدابّة ، و « العقر » بمعنى الجرح . وفي بعض النسخ « غمز » وهو ميل الدابّة من رجلها والعرج الضعيف . وأمّا « الغمر » بالراء فلم يظهر له معنى يناسب المقام .
( 2 ) هذا قول أبي ولَّاد ، وهو استفهام عن طريق معرفة الأرش - الذي يضمنه لو اعتلّ البغل عنده - بعد معرفة أصل ضمان العيب . وأجابه عليه السّلام بأنّ لمعرفة أرش العيب طرقا .
فإن توافق المكاري وأبو ولَّاد على قيمة البغل صحيحا ومعيبا ، فيدفع الأرش إليه .
وإن اختلفا في القيمة ، بأن ادّعى صاحب البغل زيادة قيمته ، وأنكرها أبو ولَّاد ، حتّى يكون أرش ما بين الصحّة والعيب أقلّ ، كما إذا ادّعى المكاري أنّ قيمة الصحيح عشرة دنانير ، وقيمة المعيب ثمانية ، فيطالب بدينارين . وادّعى أبو ولَّاد أنّ قيمة البغل السليم عشرة وقيمة المعيب تسعة ، فيكون ضامنا لدينار . فيحلف المكاري على ما يدّعيه . أو يأتي بشهود على أنّ قيمة البغل يوم الاكتراء عشرة دنانير مثلا .
فإن لم يأت المكاري بشهود ولم يحلف على دعواه بأن وجّه اليمين إلى منكر زيادة القيمة حلف أبو ولَّاد على الثمن القليل وثبت دعواه .