تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
المبيع فاسدا بمنزلة المغصوب إلَّا في ارتفاع الإثم » ألحقناه ( 1 ) بالمغصوب إن ثبت فيه حكم مخالف لهذا الأصل ( 2 ) . بل ( 3 ) يمكن أن يقال : إذا ثبت في المغصوب الاعتبار بقيمة يوم الغصب كما هو ظاهر صحيحة أبي ولَّاد الآتية كشف ذلك عن عدم اقتضاء إطلاقات الضمان لاعتبار قيمة يوم التلف ، إذ ( 4 ) يلزم حينئذ أن يكون المغصوب - عند كون قيمته يوم التلف أضعاف ما كانت يوم الغصب - غير واجب التدارك عند التلف ، لما ( 5 ) ذكرنا من أنّ معنى التدارك التزام بقيمته يوم وجوب التدارك .
شرح
( 1 ) أي : ألحقنا المبيع فاسدا بالمغصوب ، وضمير « فيه » راجع إلى المغصوب . ( 2 ) المقتضي للضمان بقيمة يوم التلف . ( 3 ) غرضه إلحاق المقبوض بالعقد الفاسد بالمغصوب مع الغضّ عن الإجماع الذي ادّعاه الحلَّيّ على كون المقبوض بالعقد الفاسد كالمغصوب ، فيكون استدراكا عن قوله : « نعم لو تمّ ما تقدّم . . إلخ » وحاصله : أنّ مفاد الإجماع إلحاق خصوص المبيع فاسدا - من موارد الضمانات - بالمغصوب في كون المدار على قيمة يوم القبض ، فيبقى غيره من الموارد تحت الأصل المزبور المقتضي لضمان قيمة يوم التلف . ومفاد قوله : « بل يمكن أن يقال » إلحاق جميع موارد الضمان بالمغصوب ، إذ لو فرض كون قيمة يوم التلف أضعاف قيمته يوم القبض لزم أن يكون الغاصب أحسن حالا من غيره في هذا الفرض ، وهو زيادة قيمته يوم التلف على قيمته يوم الغصب ، وهو باطل بالضرورة ، فينقلب الأصل المزبور إلى أصالة الضمان بقيمة يوم التلف في جميع موارد الضمان ، فصحيحة أبي ولَّاد تكشف عن عدم إطلاق في أدلَّة الضمان يقتضي اعتبار قيمة يوم التلف . ( 4 ) تعليل للكشف المزبور ، وحاصله : لزوم التالي الفاسد ، وهو كون الغاصب أحسن حالا من غيره . ( 5 ) علَّة لقوله : « يلزم » وبيان لوجه اللزوم ، يعني : يترتّب اللازم الباطل المزبور