وحيث ( 1 ) إنّ الصحيحة مشتملة على أحكام كثيرة وفوائد خطيرة ( 2 ) فلا بأس بذكرها جميعا ( 3 ) ، وإن كان الغرض متعلَّقا ببعضها .
فروى الشيخ في الصحيح ( 4 ) عن أبي ولَّاد ، قال : « اكتريت بغلا إلى قصر بني هبيرة ( 5 ) ذاهبا وجائيا بكذا وكذا ، وخرجت في طلب غريم لي ، فلمّا صرت قرب قنطرة الكوفة خبّرت أنّ صاحبي توجّه إلى النيل ( 6 ) ، فتوجّهت نحو النّيل ،
شرح
الاستدلال بصحيحة أبي ولَّاد على اعتبار قيمة يوم الضمان
( 1 ) غرضه من هذه الجملة توجيه نقل جميع الصحيحة ، مع أنّ محلّ الاستدلال بها على ضمان يوم التلف أو يوم الغصب جملتان منها .
ومحصّل التوجيه : اشتمال الصحيحة على أحكام كثيرة ، والوقوف على جهل أئمّة الضلال بأحكام الشريعة الغرّاء ، وتلاعبهم بدين اللَّه ، وما يستتبعه ذلك من حبس قطر السماء وبركات الأرض ، فالحمد للَّه الذي هدانا لولاية أوليائه عليهم السّلام وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللَّه .
( 2 ) سيأتي ذكر جملة من هذه الأحكام في التعليقة بعد الفراغ من توضيح كلمات المصنّف فيما يتعلَّق بمورد الاستدلال بها .
( 3 ) لكنّه قدّس سرّه لم يف بما وعده من ذكر تمام الصحيحة ، وسنذكر تتمّتها .
( 4 ) وكذا رواها ثقة الإسلام قدّس سرّه بسند صحيح ، فالسند صحيح بطريقيه ، ولا تختصّ الصحّة بطريق شيخ الطائفة قدّس سرّه ، لكن لا مفهوم لتعبير المصنّف ، وإنّما غرضه وجود طريق صحيح لهذا الخبر الشريف .
( 5 ) هذا الموضع يسمّى في عصرنا الحاضر بالهاشميّة ، وهو من أقضية محافظة بابل [ الحلَّة ] يبتعد عن الحلَّة قرابة عشرين كيلومترا . وأمّا القصر فلم يبق منه سوى أطلال . وأمّا ابن هبيرة فهو من عمّال بني أمية - لعنهم اللَّه - في أواخر عهدهم وسلطنتهم . كذا قيل .
( 6 ) وهو قرية بين كوفة وبغداد ، ففي اللَّسان : « ونيل : نهر بالكوفة ، وحكى الأزهري ، قال : رأيت في سواد الكوفة قرية يقال لها : النيل ، يخرقها خليج كبير يتخلَّج