تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
لم يتلف ( 1 ) . وتداركه ( 2 ) على هذا النحو بالتزام مال معادل له قائم مقامه . وممّا ذكرنا ( 3 ) ظهر أنّ الأصل في ضمان التالف ضمانه بقيمته يوم التلف ، فإن خرج المغصوب من ذلك ( 4 ) مثلا فبدليل خارج . نعم ( 5 ) لو تمّ ما تقدّم عن الحلَّيّ في هذا المقام من « دعوى الاتّفاق على كون
شرح
( 1 ) في جبرانه من حيث الماليّة ، والجابر هو المال حين تلف العين . ( 2 ) هذا كالصغرى لكبرى الضمان ، فكأنّه قال : الضمان كلَّية هو الجبران ، فكأنّه لم يتلف شيء على المالك . والجبران يتحقّق بأداء مال معادل في الماليّة للعين التالفة قائم مقامها . والنتيجة تعيّن قيمة وقت التلف . ( 3 ) يعني : من وجوب تدارك التالف عند التلف - وكون هذا معنى الضمان - ظهر . . ، وغرضه تأسيس قاعدة كلَّيّة في ضمان القيميّ في كافّة الموارد ، سواء أكان موجب الضمان غصبا أم قبضا بعقد فاسد أم قبضا بالسّوم ، أم عارية مشروطة بالضمان ، أم وديعة كذلك ، أم غير ذلك من أسباب الضمان . ففي جميعها ينبغي تدارك العين القيميّة بقيمتها وقت التلف ، لأنّه وقت انتقال الضمان من العين إلى القيمة . ولو نهض دليل على ضمان المغصوب بقيمته يوم الغصب كان تخصيصا في أصالة الضمان بقيمة يوم التلف ، ولا مانع من هذا التخصيص ، ولكنه لا يلحقه سائر موارد الضمان ، إلَّا إذا تمّ إجماع ابن إدريس قدّس سرّه على اتّحاد المبيع بالبيع الفاسد مع الغصب في الأحكام عدا الإثم في الإمساك ، فإنّه يقتضي ضمان المقبوض بالبيع الفاسد بقيمة يوم الغصب لو ثبت ضمان المغصوب به . ( 4 ) أي : من الأصل المقتضي لضمان التالف - كلَّيّة - بقيمة يوم التلف . ( 5 ) استدراك على الأصل الذي قرّره بقوله : « وممّا ذكرنا ظهر أنّ الأصل » وغرضه إخراج المبيع بالبيع الفاسد عن الأصل المزبور ، وإلحاقه بالمغصوب في كونه مضمونا بقيمة يوم القبض ، لا يوم التلف .