هامش
وقريب منه صحيحة محمد بن قيس وغيرها من الروايات الدالَّة على كون الضمان بالقيمة . ( 1 )
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 129 ، الباب 7 من كتاب الرهن ، الحديث : 4
وتدلّ عليه أيضا روايات متفرّقة ، كموثّقة السكونيّ عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السّلام : « أنّه قضى في رجل أقبل بنار فأشعلها في دار قوم فاحترقت الدار ، واحترق أهلها ، واحترق متاعهم ؟ قال : يغرم قيمة الدار وما فيها ثم يقتل » ( 2 )
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 210 ، الباب 41 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث : 1
فإنّ تغريمه قيمة الدار وما فيها من المتاع ولو كان مثليّا ظاهر في كون الضمان مطلقا بالقيمة .
إلَّا أن يقال : إنّ « ما فيها » معطوف على القيمة ، فيكون المراد حينئذ أنّه يغرم قيمة الدار ، ويغرم ما فيها ، من دون تعرّض للقيمة وغيرها . لكنّه خلاف الظاهر ، فتبعد إرادته بلا قرينة .
كبعد احتمال أنّ متاع الدار في مورد قضاء أمير المؤمنين « عليه الصلاة والسلام » كان قيميّا لا يوجد مثله ، لأنّ ظاهره أنّ ذلك من قضاياه الكلَّيّة ، لا أنّه قضيّة خارجيّة .
ولو سلَّم ذلك كانت حكاية أبي عبد اللَّه عليه السّلام كافية في إفادة الحكم ، لبعد كونه عليه السّلام ناقلا للتاريخ . فلو كان متاع البيت قيميّا وكان حكم المثليّ غير القيميّ كان عليه بيان خصوصيّة الواقعة الدخيلة في الحكم .
وعلى كل حال يستفاد منها قاعدة كلَّيّة ، وهي : أنّ إتلاف مال الغير موجب لضمان القيمة .
وموثّقة سماعة ، قال : « سألته عن المملوك بين شركاء ، فيعتق أحدهم نصيبه ، فقال :
هذا فساد على أصحابه ، يقوّم قيمة ويضمن الثمن الذي أعتقه ، لأنّه أفسده على أصحابه » . ( 3 )
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 22 ، الباب 18 من كتاب العتق ، الحديث 5
فإنّ موردها القيميّ والتعليل بالإفساد يدلّ على عليّة كلّ إفساد للضمان