تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وعن جامع المقاصد : « الرجوع فيه ( 1 ) إلى العرف » . ويمكن أن يقال ( 2 ) : إنّ مقتضى عموم وجوب أداء مال الناس ( 3 ) وتسليطهم ( 4 ) على أموالهم - أعيانا ( 5 ) كانت أم في الذّمّة -
شرح
( 1 ) قال قدّس سرّه : « واعلم أنّ المراد من تعذّر المثل أن لا يوجد في ذلك البلد وما حواليه . كذا ذكر في التذكرة . ولم يحدّ ما حواليه . والظاهر أنّ المرجع فيها إلى العرف » ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد ، ج 6 ، ص 245. وعلى هذا التحديد لا يعتبر التعذّر والتعسّر في تحصيل المثل . ثمّ إنّ ظاهر عبارة القواعد المتقدمة هو كون المرجع في تحديد حوالي البلد العرف ، لا في تحديد الإعواز - كما هو ظاهر المتن - فالصواب تأنيث ضمير « فيه » . ( 2 ) غرضه قدّس سرّه تضييق دائرة الإعواز ، وأنّ مقتضى عموم وجوب ردّ الأموال إلى مالكيها هو وجوب ردّها مع وجودها ولو في بلاد نائية ، وكان في تحصيلها مئونة كثيرة ، فدائرة الإعواز حينئذ تكون أضيق ممّا ذكره المحقّق الكركي قدّس سرّه . ( 3 ) كقوله عليه السّلام : « المغصوب مردود » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 309 ، الباب 1 من كتاب الغصب ، الحديث 3بناء على شموله لردّ المثل أو القيمة ، وعدم اختصاصه بردّ نفس المغصوب . ( 4 ) كقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الناس مسلَّطون على أموالهم » ( 3 )( 3 ) عوالي اللئالي ، ج 1 ، ص 222 و 457. ( 5 ) خبر مقدّم ل « كانت » والجملة مبيّنة ل « أموالهم » يعني : لا فرق في سلطنة الملَّاك على أموالهم بين كونها أعيانا خارجيّة كالدينار ، والكتاب والدار ونحوها ، أم أعيانا كلَّيّة في ذمّة الآخرين ، فإنّها أموال أيضا ، بشهادة جواز بيعها وشرائها كما تقدّم في أوّل بحث البيع . ولولا هذا التعميم لم يمكن التمسّك بحديث السلطنة