هامش
تحصيل المثل من خارج نواحي البلد لشخص مشقّة ، ويكون لغيره مشقّة .
فالأولى إحالة المشقّة إلى العرف . وعلى أيّ حال يكون التعذّر شخصيّا لا نوعيّا ولو شكّ في تحقّق الإعواز مفهوما لإجماله فالمعوّل قاعدة السلطنة ، لكون الشك في التخصيص الزائد ، هذا .
لكن الحقّ عدم ثبوت إجماع تعبّديّ على انقلاب المثليّ بتعذّر المثل إلى القيمة ، بل المثل باق في الذّمّة حتى بعد التعذّر .
الثاني : أنّه لا فرق في التعذّر بين أن يكون خارجيّا وشرعيّا ، كما إذا فرض تنجّس جميع أفراد الكليّ المثليّ بحيث لا يمكن تطهيرها مع توقّف الانتفاع المحلَّل بها على طهارتها كالدّهن والخلّ ونحوهما ممّا لا يقبل التطهير .
الثالث : أنّه لا فرق في التعذّر بين الذاتي كفقدان الأمثال في الخارج ، وبين العارضي كعدم وصوله إليه لحبس ونحوه ، فإنّ المناط في التعذّر - وهو عدم القدرة العرفية على أداء المثل - موجود في الجميع .
الرابع : هل يجوز للضامن إجبار المالك على أخذ القيمة مع إعواز المثل أم لا ؟
الظاهر العدم ، إذ ليست القيمة متعلَّقة للضمان حتى يجوز للضامن إجباره على أخذ القيمة ، بل تعلَّق الضمان بالمثل ، فللمالك الصبر إلى أن يوجد المثل وعدم أخذ القيمة .
وهل يجوز للمالك إجبار الضامن على أخذ القيمة منه ؟ الظاهر ذلك ، لقاعدة السلطنة الموجبة لجواز مطالبة ماله مع الإعواز ، والصبر إلى تمكَّن الضامن من أداء المثل نفسه .
ودعوى كون إجبار الضامن على أخذ القيمة منه ضررا عليه ، فينفى بقاعدته ، غير مسموعة ، لأنّ أخذ القيمة منه ليس ضررا عليه ، بل أداء لما في ذمّته بعد رضا المالك بإلغاء الخصوصيات الدخيلة في متعلَّق الضمان أعني به المثل .
إلَّا أن يقال : إنّ القيمة ليست مالا للمالك حتى يكون له السلطنة عليها ، وإنّما المال الثابت له في الذّمّة هو المثل ، فليس له إجبار الضامن بالقيمة .