تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧

كما في القيميّ أو بعد التمكَّن كما فيما نحن فيه كان ( 1 ) المتعيّن هو القيمة ، فالقيمة ( 2 ) قيمة للمغصوب من حين صار قيميّا وهو حال الإعواز ، فحال الإعواز معتبر من حيث إنّه أوّل أزمنة صيرورة التالف قيميّا ، لا من حيث ملاحظة القيمة قيمة للمثل دون العين . فعلى القول باعتبار يوم التلف في القيميّ توجّه ما اختاره الحلي رحمه اللَّه ( 3 ) . ولو قلنا ( 4 ) بضمان القيميّ بأعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف ( 5 ) - كما عليه جماعة من القدماء ( 1 ) - توجّه ( 6 ) ضمانه فيما نحن فيه بأعلى القيم من حين الغصب إلى زمان الإعواز ( 7 ) ،

شرح
( 1 ) جواب « ومع تعذّره » المتضمن للشرط . ( 2 ) يعني : أنّه بناء على المتبادر من إطلاقات الضمان يتعيّن القول في المثليّ - المتعذّر مثله - بضمان قيمته يوم الإعواز ، لأنّه يوم صيرورة العين المثليّة قيميّة . ( 3 ) من الاعتبار بقيمة يوم تعذّر المثل وإعوازه ، لأنّه يوم تلف العين بوصف القيمية ، إذ قبل هذا الزمان كان التالف مثليّا ، وإنّما صار قيميّا بسبب الإعواز ( 4 ) هذا مقابل قوله : « فعلى القول باعتبار يوم التلف » والأولى لرعاية المشاكلة أن يقال : « وعلى القول بضمان القيميّ بأعلى القيم . . إلخ » . وكيف كان فتوضيح كلامه قدّس سرّه : أنّه بناء على القول بضمان القيميّ بأعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف توجّه ضمان المثليّ فيما نحن فيه - أعني به إعواز المثل - بأعلى القيم من حين الغصب في المغصوب ، ومن زمان القبض في المقبوض بالعقد الفاسد ، وكان هذا هو الاحتمال الثاني في عبارة القواعد . ( 5 ) وهو الوجه لما حرّرناه في التعليقة بقولنا : « تتمة اعلم أنّ من الأقوال اعتبار أعلى القيم . . إلخ . ( 6 ) جواب الشرط السابق . ( 7 ) الذي هو بمنزلة تلف العين القيميّة ، لكن قد ذكرنا في التتمّة المشار إليها خلافه .
هامش
( 1 ) نقلنا أسماءهم عن مفتاح الكرامة ، فراجع ص 408