مع مطالبة ( 1 ) المالك ، لأنّ منع المالك ظلم ( 2 ) ، وإلزام الضامن بالمثل منفيّ بالتعذّر ، فوجب القيمة جمعا بين الحقّين ( 3 ) .
مضافا إلى قوله تعالى :
شرح
وأمّا إذا طالبه المالك بقيمة المثل المتعذر ، فقد استدلّ المصنف قدّس سرّه بوجهين على وجوب بذل القيمة على الضامن .
أحدهما : الجمع بين حقّي المالك والضامن . والآخر : آية الاعتداء ، وسيأتي بيانهما .
( 1 ) وجه تقييد وجوب دفع القيمة بمطالبة المالك هو استقرار المثل في ذمّة الضامن ، وعدم كون القيمة في رتبة المثل ، بل هي في طوله ومتأخّرة عنه رتبة . وهذا التقييد لا ينافي كون المقبوض بالبيع الفاسد كالمغصوب ممّا يجب ردّه بنفسه أو ببدله إلى المالك فورا ، وذلك لعدم كون القيمة واجدة لخصوصيّة المثل المستقرّ في العهدة حتى يكون أداؤها مسقطة له ، وسيأتي مزيد توضيح له .
( 2 ) هذا أوّل الوجهين على وجوب أداء القيمة على الضامن ، استدلّ به المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه وغيره ( 1 )( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 527 مفتاح الكرامة ، ج 6 ، ص 242 و 243. وهو مقتضى الجمع بين حقّي المالك والضامن .
أمّا حقّ المالك فهو استحقاقه للقيمة بعد إسقاط الأوصاف النوعيّة التي هي من حقوقه ، فله المطالبة بالقيمة ، فلو أبى الضامن عن دفع القيمة إلى المالك كان ظلما عليه ، وهو قبيح عقلا وممنوع شرعا .
وأمّا حقّ الضامن فهو : أنّ مطالبة المثل منه غير جائزة ، لسقوط التكليف بسبب تعذّره ، فلو ألزمناه بدفع المثل كان ظلما عليه ، وهو منفيّ عقلا وشرعا .
والجمع بين الأمرين - بحيث لا يستلزم ظلما على أحدهما - إنّما هو بإلزام الضامن بأداء القيمة لو طالبه المالك بها .
( 3 ) وهو حقّ المالك والضامن .