وعن آخر منهم : « زيادة جواز بيعه سلما » ( 1 ) .
وعن ثالث منهم : « زيادة جواز بيع بعضه ببعض » ( 2 ) . إلى غير ذلك ممّا حكاه في التذكرة ( 3 ) عن العامّة ( * ) .
شرح
( 1 ) فيصير أخصّ من تعريف المثليّ ب « مطلق ما يقدّر كمّه بالكيل أو الوزن » لتوقّف بيع السّلم على إمكان ضبط المبيع بالوصف . فما يعتبر فيه المشاهدة كالجلود لا تباع سلما .
( 2 ) كجواز بيع الحنطة بمثلها كيلا أو وزنا ، والتمر بمثله ، وهكذا . فيندرج فيه كلّ مكيل أو موزون جاز بيعه ببعض آخر من جنسه ، وهو صادق على جملة من القيميّات .
( 3 ) قال فيها - بعد حكاية تعريف شيخ الطائفة والتعاريف الثلاثة عن العامّة - : « وقال بعضهم : المثليّات هي التي تقسم بين الشريكين من غير حاجة إلى تقويم . .
وقال آخرون : المثليّ ما لا يختلف أجزاء النوع الواحد منه في القيمة . . ويقرب منه قول من قال : المثليّات هي التي تتشاكل في الخلقة وفي معظم المنافع ، أو ما يتساوى أجزاؤه في المنفعة والقيمة . وزاد بعضهم : من حيث الذات لا من حيث الصفة . . إلخ » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 381مما لا جدوى في نقله ، فراجع .
هامش
( * ) وفي حاشية المحقّق الإيرواني قدّس سرّه على المتن : « والأحسن أن يعرّف المثليّ بما تشابهت أفراده وجزئيّاته في الصورة والصفات ، اللازم منه التساوي في الرغبات ، اللازم منه التساوي في الماليّة . وعلى هذا فجنس الحنطة المختلف الأنواع والأصناف اختلافا فاحشا إن لم يكن مثليّا صادقا عليه التعريف ، فأصنافه النازلة مثليّة البتة » . ( 2 )
( 2 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 97
ويمكن أن يقال : إنّ تفريغ ما في الذمّة مقام ، وتعريف المثليّ وتمييز كون شيء