السّلم من القيميّات مضمون في القرض بمثله » .
وقد عدّ ( 1 ) الشيخ في المبسوط الرّطب والفواكه من القيميّات ، مع أنّ كلّ نوع منها مشتمل على أصناف متقاربة في القيمة ، بل متساوية عرفا .
شرح
المماثل للعين المقترضة المتقارب لها في الصفات ، بل لا بدّ من الحكم بضمان القيمة فيها مطلقا ، لعدم وجود المثل حينئذ .
ففي التذكرة : « مال القرض إن كان مثليّا وجب ردّ مثله إجماعا . . وإن لم يكن مثليّا ، فإن كان ممّا ينضبط بالوصف - وهو ما يصحّ السّلف فيه كالحيوان والثياب - فالأقرب أنّه يضمنه بمثله من حيث الصورة . . وأمّا ما لا يضبط بالوصف كالجواهر والقسيّ وما لا يجوز السّلف فيه تثبت فيه قيمته » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 5 ، السطر 4 إلى 9.
وهذه العبارة تتكفّل الكبرى ، وهي الملازمة بين القرض وبيع السّلم ، بإناطة كليهما بكون المال ممّا ينضبط بالوصف . وطبّق هذه الكبرى في عبارة أخرى على الجارية ، فقال : « الأموال إمّا من ذوات الأمثال أو من ذوات القيم ، فالأوّل يجوز إقراضه إجماعا . وأمّا الثاني فإن كان ممّا يجوز السّلم فيه جاز إقراضه أيضا . . وهل يجوز إقراض الجواري ؟ أمّا عندنا فنعم ، وهو أحد قولي الشافعي ، للأصل ، ولأنّه يجوز إقراض العبيد ، فكذا الجواري ، ولأنّه يجوز السّلف فيها فجاز قرضها كالعبيد » ( 2 )( 2 ) المصدر ، السطر 27 إلى 29.
وغرض المصنّف قدّس سرّه الاستشهاد به على تحقق تقارب أفراد القيميّ في القيمة ، كتقارب أفراد المثليّ ، فينتقض تعريف المثليّ بكثير من القيميّات .
( 1 ) غرضه قدّس سرّه الاستشهاد ثانيا على تقارب قيمة القيميّات ، فينتقض تعريف المثليّ بها ، لاشتراكهما في تقارب أسعار أفرادها . قال شيخ الطائفة قدّس سرّه : « وإن غصب شجرا فأثمرت كالنخل ونحوها ، فالثمار لصاحب الشجر . . وإن تلف رطبا فعليه قيمته ، لأنّ كلّ رطب من الثمار كالرّطب والتّفاح والعنب ونحوها إنّما تضمن بالقيمة .