ثمّ ( 1 ) لو فرض أنّ الصّنف المتساوي من حيث القيمة في الأنواع القيميّة عزيز الوجود - بخلاف الأنواع المثليّة - لم يوجب ( 2 ) ذلك إصلاح طرد التعريف . نعم يوجب ذلك ( 3 ) الفرق بين النوعين في حكمة الحكم بضمان المثليّ بالمثل ، والقيميّ بالقيمة . ثمّ إنّه عرّف المثليّ بتعاريف أخر أعمّ من التعريف المتقدّم ، أو أخصّ . فعن التحرير : « أنّه ما تماثلت أجزاؤه ، وتقاربت صفاته ( 4 ) » ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى دخل يرد على قوله : « تحقّق ذلك في أكثر القيميّات » وأوضحناه بقولنا : « فان قلت » وهو - كما أفاده سيّدنا الأستاذ قدّس سرّه - من صاحب الجواهر قدّس سرّه حيث قال : « ولا يرد النقض بالثوب أو الأرض ، الذي يمكن رفعه بعدم غلبة ذلك - أي التساوي أو التقارب قيمة - فيهما . وفرض بعض الأفراد كذلك لا يناسب اطراد قواعد الشرع » ( 2 )( 2 ) نهج الفقاهة ، ص 138.
( 2 ) هذا جواب الشرط في « لو فرض » وهو دفع الدخل المتقدّم ، وقد عرفته أيضا .
( 3 ) أي : يوجب عزّة الوجود في تساوي أفراد كلّ صنف من أصناف القيميّ - وكثرة تساوي أفراد كلّ صنف من المثليّ - الفرق بين النوعين في الحكمة الداعية للحكم بضمان المثليّ بمثله ، والقيميّ بقيمته . ومن المعلوم خروج الجهات التعليليّة عن موضوعات الأحكام ، فالعبرة بما أخذ في لسان الدليل . وقد ثبت انطباق تعريف المثليّ على بعض القيميّات ، وهذا المقدار كاف في بطلان تعريف المشهور . هذا تمام الكلام فيما يتعلَّق بتفسير المثليّ بما تساوت أجزاؤه في القيمة . وقد ظهر الاشكال فيه .
( 4 ) هذا التعريف مساو لتعريف المشهور بناء على توجيهه بتساوي أفراد الصنف لا الجنس ، وأخصّ منه بناء على ظاهره من تساويها في الحقيقة النوعيّة .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 139