تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

وعن الدروس والرّوضة البهيّة : « أنّه المتساوي الأجزاء والمنفعة ( 1 ) المتقارب الصفات » ( 1 ) . وعن المسالك والكفاية : « أنّه أقرب التعريفات إلى السّلامة » ( 2 ) . وعن غاية المراد : « ما تساوى أجزاؤه في الحقيقة النوعية » ( 3 ) ( 2 ) . وعن بعض العامّة « أنّه ما قدّر بالكيل أو الوزن » ( 4 ) ( 3 ) .

شرح
( 1 ) قال المحقّق القميّ قدّس سرّه - في ما حكي عنه - : « ولعلّ المنفعة في كلامه عطف على القيمة المقدّرة ، يعني المتساوي الأجزاء في القيمة والمنفعة . ويمكن أن يكون نظره في زيادة المنفعة إلى إخراج مثل الحنطة والحمّص معا إذا تساويا في القيمة ، وقيل النوع الواحد في تعريف المشهور يكفي عن ذلك ، وفي زيادة تقارب الصفات إلى ملاحظة الأصناف كما ذكرنا » . وكيف كان فتعريف الدروس أخصّ من سابقه ولا حقه كما لا يخفى . ( 2 ) هذا أعمّ ، وهو قريب من تعريف المشهور بناء على إرادة التساوي في الحقيقة ، لا في النوع والصنف . وأمّا بناء على توجيهه بالتساوي في قيمة أفراد الصنف كان تعريف الشهيد قدّس سرّه أعمّ ، كأعمّيّته من تعريف الدروس والرّوضة . ( 3 ) هذا أيضا أعم من تعريف مشهور الخاصّة ، لأنّ كثيرا من القيميّات لا تباع جزافا ، بل لا بدّ من تقديرها بكيل أو وزن كالفواكه الرّطبة ، والحبوب ، والمعاجين . ولا يخفى أنّ التعاريف الثلاثة المنقولة عن العامّة مشتركة في ضبط المثليّ بالمكيل والموزون ، ويكون اختلافها بالإطلاق والتقييد ، فهذا التعريف مطلق ، ويشتمل التعريف الثاني والثالث على قيد زائد .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية ، ج 3 ، ص 113 الروضة البهيّة ، ج 7 ، ص 36
( 2 ) مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 183 كفاية الأحكام ، ص 257
( 3 ) غاية المراد ، ص 135
( 4 ) روضة الطالب ، ج 4 ، ص 108