تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
مضافا إلى الأخبار ( 1 ) الواردة في ضمان المنافع المستوفاة من الجارية
شرح
( 1 ) هذا ثالث الوجوه المستدلّ بها على عدم ضمان المنافع الفائتة ، ومحصّله : استفادة عدم الضمان من السكوت في مقام بيان مورد الضمان في الجارية المسروقة ، ثم إثباته في المقبوض بالبيع الفاسد بالأولويّة القطعيّة ، فهنا أمران ينبغي توضيحهما . الأوّل : أصل دلالة الأخبار على عدم ضمان المنفعة الفائتة في مورد بيع الجارية المسروقة . الثاني : أولويّة المقام بعدم الضمان . أمّا الأوّل فبيانه : أنّه قد ورد في جملة من الأخبار سؤال الراوي عن حكم جارية مسروقة بيعت ، فاستولدها المشتري وانتفع بلبنها وخدمتها ، فحكم عليه السّلام بضمان قيمة الولد واللبن وأُجرة مثل خدمتها من طبخ وكنس وطحن ونحوها من المنافع التي استوفاها المشتري في المدّة التي مكثت عنده ، كقوله عليه السّلام - كما في خبر زرارة - : « ويعوّضه في قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 592 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 4 ، وقد تقدم في ص 49 و 50 نقل بعض هذه الأخبار ، فراجع .وسكت عليه السّلام عن ضمان منافعها الفائتة ، مع كون السائل بصدد استعلام وظيفته الفعليّة وما تشتغل عهدته به ، ومن المعلوم أنّ السكوت في مقام البيان بيان العدم . فإن قلت : إنّ كون هذه الأخبار ناظرة إلى المنفعة الفائتة حتى يستفاد عدم ضمانها من السكوت محلّ تأمّل ، لأنّه عليه السّلام اقتصر على بيان ضمان قيمة الولد والمنافع المستوفاة ، ولم يفرض فوت بعض منافع الجارية حتى يتحقق موضوع للكبرى المقرّرة ، وهي : أنّ السكوت في مقام البيان بيان العدم . قلت : ليس كذلك ، لأنّ مورد السؤال منزّل على المتعارف ، ولا ريب في أنّ للجارية منافع يستوفى بعضها ويفوت بعضها الآخر ، وليست تستخدم بمثابة لا يفوت شيء من منافعها . ولو شكّ كفى استفادة الإطلاق من ترك الاستفصال ،