بما ورد ( 1 ) في شراء الجارية المسروقة : من ضمان قيمة الولد ( 2 ) وعوض اللبن ، بل عوض كلّ ما انتفع .
وفيه ( 3 ) : أنّ الكلام في البيع الفاسد الحاصل بين مالكي العوضين ( 4 ) من
شرح
( 1 ) كخبر زرارة ، قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل اشترى جارية من سوق المسلمين ، فخرج بها إلى أرضه ، فولدت منه أولادا ، ثم أتاها من يزعم أنّها له ، وأقام على ذلك البيّنة . قال : يقبض ولده ، ويدفع إليه الجارية ، ويعوّضه في قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 592 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 4 ونحوه الحديث 2.
( 2 ) لا يخفى أنّ ضمان قيمة الولد واللبن وسائر المنافع لم يرد في رواية واحدة ، بل تضمّنتها نصوص متفرقة ، ففي صحيحة جميل « ويدفع إليه المبتاع - وهو المشتري - قيمة الولد » وفي رواية زرارة المتقدّمة ضمان عوض اللبن والخدمة ، وفي خبر آخر ضمان كل ما انتفع ، فمقصود الرّادّ على ابن حمزة ورود ضمان هذه في الأخبار المتفرّقة .
( 3 ) هذه مناقشة المصنّف قدّس سرّه في التمسك بهذه الروايات لردّ ابن حمزة . وحاصل المناقشة : أنّ مورد الأخبار المتقدّمة أجنبيّ عن مسألة ضمان المقبوض بالعقد الفاسد ، وعدمه ، لأنّ الكلام بين ابن حمزة وبين المشهور إنّما هو في المقبوض بالعقد الفاسد ، من غير جهة الغصب ، كما يدلّ عليه قوله في ذيل عبارته في الوسيلة : « فإن غصب إنسان أو سرق مال غيره . . إلى قوله : وإن لم يكن عارفا كان له الرجوع عليه بالثمن وبما غرم للمالك » حيث إنّه يدلّ على غرامته للمالك غير الثمن من عوض المنافع ، ولا وجه له إلَّا ضمانها للمالك .
( 4 ) وهذا أجنبيّ عن أخبار ضمان منافع الجارية المسروقة ، إذ ليس بائعها مالكها ، بل هو غاصب ، ولا ملازمة في الضمان بين منافع المغصوب المبيع ، وبين منافع