لأجلها قاعدة ضمان مال المسلم واحترامه وعدم حلَّه ( 1 ) إلَّا عن طيب النفس .
وربّما يردّ هذا القول ( 2 )
شرح
- سواء أكانت أعيانا أم منافع - كقاعدة الاحترام .
( 1 ) هذا عطف تفسير للاحترام ، وليس دليلا آخر على ضمان مال المسلم .
( 2 ) أي : قول ابن حمزة قدّس سرّه بعدم ضمان المنافع المستوفاة ، ويستفاد هذا الرّدّ من العلَّامة وغيره حيث استدلَّوا على ضمان منافع المبيع فاسدا بالروايات المتقدّمة في الأمر الأوّل - وهو ضمان المقبوض بالبيع الفاسد - المتضمنة لحكم الإمام عليه السّلام بضمان منافع الأمة المسروقة . قال السيد العاملي قدّس سرّه في بيع الفضولي : « إذا لم يجز المالك رجع في عين ماله ونمائه متصلا أو منفصلا ، وعوض منافعه المستوفاة وغيرها . . وفي رواياتهم ما يدل عليه . . » ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 198. وقال في موضع آخر : « ويرجع به - بالمبيع فاسدا - وبزوائده متّصلة كالسمن ومنفصلة كالولد ، وبمنافعه المستوفاة وغيرها كما في المبسوط وغيره ، والمخالف ابن حمزة » ( 2 )( 2 ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 169.
وحاصل الرّدّ : أنّ الجارية المسروقة كما تكون بنفسها مضمونة على المشتري الجاهل بالحال . كذلك تكون منافعها من الولد والخدمة واللبن مضمونة عليه .
ولو كان ضمان العين - في البيع الفاسد - موجبا لحلَّيّة المنافع للمشتري لم يكن وجه لحكم الشارع بضمان نماءاتها .
وعليه فضمان المنافع مناف لما استظهره ابن حمزة من حديث « الخراج بالضمان » فلا بدّ من حمله - بعد فرض اعتباره سندا - على البيع الصحيح كما صنعه العلَّامة ( 3 )( 3 ) مختلف الشيعة ، ج 5 ، ص 319قدّس سرّه ، هذا تقريب الرّدّ على ابن حمزة ، وستأتي خدشة المصنف فيه .