تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
المغصوب المستوفاة ( 1 ) ، ردّا على أبي حنيفة القائل بأنّه إذا تحقّق ضمان العين - ولو بالغصب - سقط كراها ، كما يظهر ( 2 ) من تلك الصحيحة . نعم ( 3 ) لو كان القول المذكور موافقا لقول أبي حنيفة في إطلاق ( 4 ) القول بأنّ الخراج بالضمان انتهضت الصحيحة وما قبلها ( 5 ) ردّا عليه . هذا كله في المنفعة المستوفاة .
شرح
أجنبيّ عن العقد الفاسد الذي هو مورد كلام ابن حمزة ، إذ الغصب خال عن العقد . ( 1 ) صفة للمنفعة ، والمراد بالمنفعة المستوفاة في هذه الصحيحة هو الركوب على الدابّة والسّير بها . ( 2 ) يعني : كما يظهر قول أبي حنيفة - بسقوط ضمان الأجرة بسبب ضمان العين - من تلك الصحيحة ، وسيأتي متن صحيحة أبي ولَّاد إن شاء اللَّه تعالى في ( ص 482 إلى 488 ) . ( 3 ) استدراك على عدم كون الصحيحة ردّا على ابن حمزة ، وحاصله : أنّ الصحيحة تنهض للردّ على ابن حمزة إذا كان قائلا بإطلاق « الخراج بالضمان » بحيث يشمل الغصب كما يقول به أبو حنيفة . وأمّا إذا لم يقل بذلك ، وكان قائلا باختصاص « الخراج بالضمان » بالعقود المعاوضيّة وعدم شموله للغصب لم تنهض الصحيحة للرّدّ عليه . ( 4 ) المقصود من إطلاق « الخراج بالضمان » أنّ كلّ مورد تحقّق فيه ضمان العين كان منفعته مجّانا وبلا عوض ، سواء أكان بالعقد الصحيح كما يقول به أصحابنا - عدا ابن حمزة - أم أعمّ منه ومن العقد الفاسد كما هو رأي ابن حمزة ، أم أعمّ منهما ومن الأعيان المغصوبة كما يقول به أبو حنيفة ، لعدم تضمينه أبا ولَّاد عوض انتفاعه بالبغل الذي صار مغصوبا بيده من قنطرة الكوفة إلى النيل ، ثمّ إلى بغداد ، ثمّ إلى الكوفة . ( 5 ) وهو نصوص الجارية المسروقة ، فإنّها أيضا صالحة لردّ مقالة أبي حنيفة ، لما تقدم من صراحتها في ضمان اللبن والخدمة وسائر منافعها . فكما تكون نفس الجارية مضمونة فكذا نماؤها ، وهذا معارض بالتباين لما استفاده أبو حنيفة من