وفيه ( 1 ) : أنّ هذا الضمان ليس هو ما أقدم عليه المتبايعان حتى يكون
شرح
ففي معتبرة إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « سألته عن الرّجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسمّاة أو بطعام مسمّى ، ثم آجرها ، وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقلّ من ذلك أو أكثر ، وله في الأرض بعد ذلك فضل ، أيصلح له ذلك ؟ قال : نعم إذا حفر لهم نهرا أو عمل لهم شيئا يعينهم بذلك فله ذلك » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 13 ، ص 261 ، الباب 21 من أحكام الإجارة ، الحديث 3.
هذا ما يتعلَّق بالجهة الثانية وهي تأييد مقالة ابن حمزة الطوسي أعلى اللَّه مقامه .
( 1 ) هذا شروع في الجهة الثالثة مما يتعلَّق بكلام ابن حمزة ، وهو المناقشة فيه ، والمذكور في المتن وجوه ثلاثة من الإيراد ، أفاد أوّلها المصنف ، ثم تعرّض للوجهين الآخرين وردّهما .
أمّا مناقشة المصنف في كلام ابن حمزة فتوضيحها : أنّه قد تقدم ( في ص 116 ) الإيراد على استدلال شيخ الطائفة بالإقدام على الضمان في البيع الفاسد بما محصّله : أنّ ما أقدما عليه من العوض المسمّى لم يسلم لهما ، ولم يقدما على البدل الواقعي حتى يضمناه . وكذلك يقال في المقام ، حيث إنّ ضمان المقبوض بالعقد الفاسد ضمان قهريّ شرعيّ ، وليس ضمانا اختياريّا للمتبايعين حتى يستلزم ملكيّة المنافع لضامن العين .
والمفروض أنّ الضمان الموجب لملكيّة المنافع هو الضمان المعاوضيّ الذي أقدم عليه المتعاقدان وأمضاه الشارع .
وبالجملة : الضمان المستلزم لملكيّة الخراج هو الضمان المقيّد بقيد الاقدام والإمضاء ، دون الضمان القهريّ الذي يكون من باب الغرامة المعبّر عنها بالضمان الواقعيّ ، والمفروض أنّ الضمان في المقبوض بالعقد الفاسد ليس من الضمان المعاوضيّ الاختياريّ الذي أقدم عليه المتعاقدان وأمضاه الشارع ، بل من الضمان القهريّ الذي لا يوجب ملكيّة المنافع .