تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الضمان ( 1 ) عموم ما دلّ على أنّ من استأمنه المالك على ملكه غير ضامن ، بل « ليس لك أن تتّهمه » ( 2 ) .
شرح
لكونها رافعة للملك ولا تكون العين أمانة بيد المتّهب ، بل هي ملكه ، بخلاف العارية والوكالة والمضاربة والوديعة والرهن ونحوها ، فإنّها مصاديق لعموم ما دلّ على « عدم ضمان الأمين » . ولا بدّ حينئذ من دليل آخر لإثبات عدم الضمان في الهبة الفاسدة ، وذلك الدليل هو الأولويّة القطعيّة ، وسيأتي بيانها . ( 1 ) يعني : قاعدة اليد المقتضية للضمان في كلّ استيلاء على مال الغير ، سواء أكان بالعقد أم بغيره ، وسواء أكان العقد صحيحا أم فاسدا . ( 2 ) كما في رواية مسعدة بن زياد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « ليس لك أن تتهم من قد ائتمنته ، ولا تأتمن الخائن وقد جرّبته » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 229 ، الباب 4 من أبواب الوديعة ، الحديث 10. ورواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « ليس لك أن تأتمن من خانك ، ولا تتّهم من ائتمنت » ( 2 )( 2 ) المصدر ، الحديث 9. وهناك نصوص أخرى دالة على عدم ضمان الأمين في موارد الوديعة والعارية والإجارة على الأعمال ، فمنها : مرسلة أبان بن عثمان عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث ، قال : « وسألته عن الذي يستبضع المال ، فيهلك أو يسرق ، أعلى صاحبه ضمان ؟ فقال : ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أمينا » ( 3 )( 3 ) المصدر ، ص 228 ، الحديث 5رواها الكافي والتهذيب بسند كالصحيح عنه عليه السّلام . ومنها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان ، وقال : ليس على مستعير عارية ضمان ، وصاحب العارية والوديعة مؤتمن » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 237 ، الباب 1 من كتاب العارية ، الحديث 6. ومنها : معتبرة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 189 | السيد جعفر الجزائري المروج