تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
بفاسدها ( 1 ) ، وهي عموم ( 2 ) ما دلّ على : أنّ من لم يضمّنه ( 3 ) المالك سواء ملَّكه إيّاه بغير عوض ( 4 ) ، أو سلَّطه على الانتفاع به ( 5 ) ، أو استأمنه عليه لحفظه ( 6 ) أو دفعه إليه لاستيفاء حقّه ( 7 ) ، أو العمل فيه بلا أُجرة ( 8 ) أو معها ، أو غير ذلك ( 9 ) ، فهو ( 10 ) غير ضامن . أمّا ( 11 ) في غير التمليك بلا عوض - أعني الهبة - فالدليل المخصّص لقاعدة
شرح
( 1 ) لمساواة فاسد تلك العقود مع صحاحها في الجهة المخرجة لها عن إطلاق « على اليد » . ( 2 ) هذا العموم يستفاد من النصوص المتفرّقة كما سيأتي ذكر جملة منها إن شاء اللَّه تعالى . ( 3 ) بصيغة التفعيل ، أي : لم يقصد المالك ضمان القابض لماله . ( 4 ) كما في الهبة بغير عوض ، لكونها تمليكا للعين مجّانا . ( 5 ) كما في العارية ، فإنّ المالك المعير يسلَّط المستعير على العين للانتفاع بها . ( 6 ) كما في الوديعة ، فإنّها استيمان لحفظ المال عن الضّياع . ( 7 ) كما في إجارة الأعيان ، فالمؤجر يسلَّط المستأجر على العين ليستوفي حقّه منها ، كالسكنى في الدار . ( 8 ) كما إذا دفع القماش إلى الخيّاط ليخيطه ثوبا تبرّعا منه بالخياطة ، أو دفع القماش إليه ليخيطه ثوبا بأجرة معيّنة . وهذه إجارة على الأعمال المحترمة . فسواء أكان العمل مع أجرة أم بدونها تكون يده على الثوب أمانية لا يضمن تألفها . ( 9 ) كما في دفع مال المضاربة إلى العامل للتجارة به . وكدفع المال الموكَّل في بيعه إلى الوكيل ، فهما غير ضامنين لما بيدهما . ( 10 ) جزاء الشرط في قوله : « من لم يضمّنه » . ( 11 ) غرضه قدّس سرّه إبداء الفرق بين الهبة غير المعوّضة ، وبين العقود الأمانيّة التي لا تضمن بصحيحها وفاسدها ، والفارق هو عدم صدق الأمانة في باب الهبة ،
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 188 | السيد جعفر الجزائري المروج