شرح
أتي بصاحب حمّام وضعت عنده الثياب ، فضاعت ، فلم يضمّنه ، وقال : إنّما هو أمين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 270 ، الباب 28 من أبواب أحكام الإجارة ، الحديث 1. والتعليل ظاهر في كبرى عدم ضمان الأمين ، وأنّ عدم تضمين الحمّامي إنّما هو لأمانته .
ومنها : معتبرة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « قال : لا يضمن الصّائغ ولا القصّار ولا الحائك ، إلَّا أن يكونوا متهمين ، فيخوف ( فيجيئون ) بالبيّنة ، ويستحلف لعلَّه يستخرج منه شيئا . وفي رجل استأجر جمّالا فيكسر الذي يحمل أو يهريقه . فقال : على نحو من العامل ، إن كان مأمونا فليس عليه شيء ، وإن كان غير مأمون فهو ضامن » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 274 ، الباب 29 من أبواب أحكام الإجارة ، الحديث 11. وظهورها في إناطة الضمان بالتهمة ، وعدمه بالأمانة مما لا ينكر .
ومنها : قول الفقيه عليه السّلام في مكاتبة الصفّار في ضمان القصّار : « هو ضامن له إلَّا أن يكون ثقة مأمونا إن شاء اللَّه » ( 3 )( 3 ) المصدر ، ص 275 ، الحديث 18.
إلى غير ذلك من النصوص المتفرقة الواردة في المستعير والمرتهن والودعيّ والمستبضع ، والأجير على العمل كالقصّار والحمّال والجمّال ، والمستأجر للعين ، وغير ذلك المتضمّنة لعدم ضمانهم ، بدعوى : أنّ اشتمال بعضها على تعليل عدم الضمان « بكون الرجل أمينا » يدلّ على قاعدة كلَّية ، وهي عدم ضمان المؤتمن وعدم الغرم على كلّ أمين . ومقتضي ترك الاستفصال عدم الفرق بين كون الاستيمان في العقد الصحيح أو الفاسد .
وبدعوى : أنّ التسليم في باب الإجارة والمضاربة والشركة ونحوها يكون من قبيل جعل العين أمانة .