تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
قلت ( 1 ) : ما خرج به المقبوض بصحاح تلك العقود يخرج به ( 2 ) المقبوض
شرح
ب : عموم دليل الهبة والأمانات ( 1 ) هذا جواب الاشكال على المساواة بين العقد الصحيح والفاسد في عدم الضمان ، وغرض المصنّف قدّس سرّه إثبات الملازمة في عدم الضمان بين العقد الصحيح غير المضمّن وبين فاسده . وهذا الجواب دليل ثان على قاعدة « ما لا يضمن » . ومحصّله : أنّ الدليل المخرج للمقبوض بصحاح تلك العقود عن عموم على اليد - على ما اعترف به المستشكل - هو المخرج بعينه لفاسد تلك العقود عن العموم المزبور . وذلك الدليل عموم ما دلّ على عدم ضمان من تسلَّم مال الغير من دون أن يضمّنه المالك ، من غير فرق في عدم الضمان بين التمليك المجّانيّ كالهبة ، وبين التسليط على الانتفاع بعين مجّانا كالعارية ، أو بعوض كالإجارة ، إلى غير ذلك من موارد الاستيمان المالكيّ ، بعد تساوي صحيح هذه العقود وفاسدها في الجهات الداخليّة والخارجيّة . أمّا الداخليّة فهي عدم الاقدام المضمّن ، وعدم الإمضاء المضمّن . وأمّا الجهات الخارجيّة فهي اليد الموجبة بذاتها للضمان والاذن المالكيّ الرافع له . والمراد بالاستئمان المالكي هو التسليط عن الرضا وعدم كونه بلا إذن منه حتى تكون يده عادية ، والتسليطات المجانيّة كلَّها كذلك . وليس المراد بالاستئمان المالكي الاستنابة في الحفظ ، ضرورة أنّه لا شيء من العقود كذلك إلَّا الوديعة . وبعد فرض تساوي العقود الصحيحة والفاسدة في الجهات الداخليّة والخارجيّة تكونان متساويتين أيضا في الحكم بالضمان وعدمه . فإذا دلّ دليل على عدم الضمان في الصحيحة دلّ على عدمه في الفاسدة أيضا . ( 2 ) هذا الضمير وضمير « به » المتقدم راجعان إلى « ما » الموصول المراد به عموم ما دلّ على عدم الضمان في موارد الاستيمان .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 187 | السيد جعفر الجزائري المروج