أنّه ( 1 ) يجوز أن يكون صحّة الرّهن والإجارة ( 2 ) المستلزمة لتسلَّط المرتهن والمستأجر على العين شرعا ( 3 ) مؤثّرة في رفع الضمان ، بخلاف الفاسد الذي لا يوجب تسلَّطا لهما على العين ، فلا أولويّة ( 4 ) .
فإن قلت ( 5 ) : إنّ الفاسد وإن لم يكن له دخل
شرح
الفاسد من العقد الصحيح بعدم الضمان ، وقد عرفته .
ثانيهما : ما أفاده بقوله : « فان قلت » وأجاب عنه ، ومحصّله منع مساواة العقد الفاسد للصحيح في عدم الضمان ، لوجود المقتضي للضمان في الفاسد ، وعدمه في الصحيح ، فكيف يكون الفاسد أولى بعدم الضمان ؟
( 1 ) هذا مرفوع محلَّا على أنّه فاعل « يخدشها » والضمير للشأن .
( 2 ) عطف الإجارة على الرّهن - في كون العين غير مضمونة بيد المرتهن والمستأجر للتسليط المالكي - مبنيّ على دخول العين المستأجرة في قاعدة « ما لا يضمن » كما استظهره قدّس سرّه بقوله : « فالقاعدة المذكورة غير مخصّصة بالعين المستأجرة ولا متخصّصة » وإلَّا فبناء على ما ذهب إليه صاحب الرياض وغيره من ضمانها لا تكون الإجارة كالرّهن .
( 3 ) قيد لقوله : « تسلَّط » يعني : فتكون العين أمانة شرعيّة ومالكيّة ، فلا وجه للضمان في العقد الصحيح .
( 4 ) أي : فلا أولويّة للفاسد من الصحيح في عدم الضمان .
( 5 ) هذا الاشكال ناظر إلى أصل استدلال شيخ الطائفة قدّس سرّه مع الغضّ عن الخدشة التي ذكرها بقوله : « لكن يخدشها » وهو مبنيّ على أمرين :
الأوّل : أنّ حديث « على اليد » يقتضي ضمان المستولي على مال الغير مطلقا ، سواء أكانت يده عدوانيّة أم أمانيّه ، وسواء أكان بعقد صحيح أم لا ، لصدق « على اليد ما أخذت حتى تؤدّي » على جميع موارد الوضع .