تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
بقاعدة الأمانة يدفعها ما سمعته من الرياض أخيرا من أنّه إذا كان الدفع بعنوان الصحّة ، لكون الاذن كالمقيّدة بذلك - أي بالصحّة - فمع الفساد ينكشف أن لا إذن ، فلا تكون أمانة » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 27 ، ص 252. ولا يخفى ابتناء هذا الوجه على شمول قاعدة « ما لا يضمن » للعين المستأجرة وعدم اختصاصها بمورد العقد ومصبّه ، إذ لو اختصّت القاعدة بمورد العقد ومتعلقة لم تكن العين المستأجرة مندرجة فيها ، لعدم كونها أحد العوضين ، فهي خارجة موضوعا عن القاعدة . وبناء على هذا فتوضيح كون النسبة بين قاعدتي « اليد وما لا يضمن » عموما من وجه هو : أنّ قاعدة « اليد » تجري في المغصوب والمقبوض بالبيع الفاسد ونحوهما ممّا يكون المضمون عينا ، وتقتضي الضمان . وقاعدة « ما لا يضمن » تجري في العارية ونحوها من موارد الاستيمان ، فتقتضي نفي الضمان . وتجتمع القاعدتان في العين المستأجرة بالإجارة الفاسدة ، فتنطبق قاعدة اليد عليها ، لعدم كونها أمانة بيد المستأجر ، فتكون مضمونة . وكذلك تنطبق قاعدة « ما لا يضمن » عليها ، وتحكم بعدم ضمانها ، لتبعية الإجارة الفاسدة لصحيحها ، فكما لا تضمن العين في صحيحها فكذا في فاسدها . وحيث كانت النسبة عموما من وجه ، فإن كان لأحد العامّين مرجّح قدّم على الآخر ، وإن كانا متكافئين تساقطا ويرجع إلى دليل ثالث . هذا بحسب الكبرى . والمدّعى في كلام صاحب الجواهر قدّس سرّه تقديم قاعدة « اليد » في المجمع - المقتضية للضمان - على قاعدة « ما لا يضمن » النافية له . والوجه في التقديم معاضدتها بفتوى الأصحاب بالضمان ، على ما نسبه المحقق الأردبيلي وصاحب الرياض قدّس سرّهما إليهم . ولا معاضد لقاعدة « ما لا يضمن » لأنّ قاعدة الاستيمان النافية للضمان مخصوصة