« ما لا يضمن » معارضة بقاعدة اليد ( 1 ) .
والأقوى ( 2 ) عدم الضمان ، فالقاعدة المذكورة غير مخصّصة ( 3 ) بالعين
شرح
بما إذا كان دفع العين إلى المستأجر مبنيّا على صحة الإجارة لا مطلقا . هذا توضيح كلام الجواهر .
ويحتمل أن يكون غرض المصنّف قدّس سرّه من هذا الوجه الثاني تقديم قاعدة اليد لكونها أخصّ مطلقا من قاعدة « ما لا يضمن » ومن المعلوم أنّ التعارض بين العامّ والخاصّ المطلقين بدويّ ، ويتعيّن التخصيص . فيقال : إنّ قاعدة « ما لا يضمن » تنفي الضمان عن العين في الإجارة الصحيحة والفاسدة ، وقاعدة اليد تقتضي الضمان في الفاسدة ، فتكون « اليد » مخصّصة لقاعدة « ما لا يضمن » وتبقى العين في الإجارة الصحيحة موضوعا لها ، كموضوعيّة سائر العقود الأمانيّة لها .
( 1 ) لا يخفى قصور العبارة عن تأدية المراد ، فإنّ المقصود توجيه ضمان العين في الإجارة الفاسدة ، ومن المعلوم أنّ مجرّد تعارض القاعدتين ليس من أسباب الضمان ، إذ لو كانتا متكافئتين تساقطتا ، والمرجع حينئذ هو أصالة البراءة عن الضمان كما تقدّم في كلام المحقق الكركي قدّس سرّه .
وعليه كان الأولى أن يقال : « معارضة بقاعدة اليد ، لكنّها لأخصّيّتها تخصّص قاعدة ما لا يضمن » كما يستفاد هذا التخصيص من قوله : « غير مخصّصة » .
( 2 ) بعد أن بيّن المصنف كلا دليلي الضمان وعدمه قوّى عدم الضمان ، للخدشة في الوجهين المتقدمين عن الجواهر . ومقصوده قدّس سرّه إثبات عدم الضمان بدليل اجتهادي وهو قاعدة « ما لا يضمن » لا بالأصل العملي الذي ركن إليه المحقّق الكركي قدّس سرّه .
( 3 ) هذا دفع الوجه الثاني للضمان ، وهو تخصيص قاعدة « ما لا يضمن » بقاعدة اليد .
ومحصّل الدفع : إباء قاعدة « ما لا يضمن » عن التخصيص بقاعدة اليد ، لما تقرّر في بحث تعارض الدليلين من اشتراط التخصيص ببقاء العام على حيثيّة كونه قانونا ، وعدم لزوم الاستهجان العرفي من كثرة التخصيص ، بحيث تبقى تحت العامّ أفراد