وأمّا عكسها ( 1 ) وهو « أنّ ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » فمعناه ( 2 ) : أنّ كلّ عقد لا يفيد صحيحه ضمان مورده ( 3 ) ( * ) ففاسده لا يفيد ضمانا ،
شرح
قاعدة : ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده
( 1 ) أي : عكس قاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » وقد تقدم ( في ص 57 ) المسامحة في التعبير بالعكس كما لا يخفى ، فراجع .
وكيف كان فهذا شروع في المقام الثاني ، وهو البحث عن الجهات المتعلقة بقاعدة « ما لا يضمن » واقتصر المصنّف قدّس سرّه هنا على جهات ثلاث ، الأولى : مدلول القاعدة ، الثانية : موارد النقض عليها . الثالثة : مدرك القاعدة ومستندها .
وأمّا المباحث المتقدمة في قاعدة « ما يضمن » - من معنى الضمان ، وكون عموم العقود أفراديا أو أنواعيا أو أصنافيا ، واقتضاء ذات العقد للضمان أو كفاية اقتضاء الشرط له - فلا حاجة إلى إعادتها ، لاشتراكها بين الأصل والعكس .
( 2 ) هذا شروع في الجهة الأولى .
( 3 ) مورد العقد ظاهر في نفس ما تعلَّق به العقد ، وما هو مصبّه ، كالعين في عقد البيع ، والانتفاع في العارية ، والمنفعة في الإجارة . لكن المراد به هنا بقرينة ما يأتي في
هامش
الفقيه المامقاني قدّس سرّه ( 1 )
( 1 ) غاية الآمال ، ص 281
- هو الأقوى ، فلا يقيّد الضمان في قاعدة ما يضمن بشيء من العلم والجهل .
كما أنّ المتحصّل ممّا ذكرنا تمامية كلية القاعدة من ناحية إيجابها أعني به « كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » ووفاء الأدلة من اليد وقاعدة الاحترام بإثبات إيجابها الكليّ ، فلاحظ وتأمّل .
( * ) ظاهره نفي سببيّة العقد للضمان ، لا إثبات سببيّته لعدم الضمان ، فعدم الضمان إنّما هو لعدم المقتضي له ، لا لوجود المقتضي لعدم الضمان .