تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
كما في عقد الرهن والوكالة والمضاربة والعارية غير المضمونة ، بل المضمونة - بناء على أنّ المراد بإفادة الصحيح للضمان إفادته بنفسه ( 1 ) لا بأمر خارج عنه كالشرط الواقع في متنه - وغير ( 2 ) ذلك من العقود اللازمة والجائزة .
شرح
كلامه : « ثم إنّ مقتضى ذلك عدم ضمان العين . . » أعم منه وممّا يكون متعلَّق متعلَّق العقد ، إذ لولا هذا التعميم لا يستقيم عدم ضمان العين المستأجرة ، حيث إنّ اليد تقتضي ضمانها ، فعدم ضمانها مبنيّ على تعميم متعلق العقد لمتعلق متعلقة . فمورد نفس متعلق الإجارة هو المنفعة ، والعين تكون متعلق متعلق الإجارة . ففي الإجارة الصحيحة ليست العين مضمونة ، وكذا في فاسدها . ( 1 ) هذا متعلَّق بقوله : « بل المضمونة » وهو إشارة إلى ما مرّ من اقتضاء العقد بنفسه للضمان ، لا من جهة الشرط الذي هو خارج عن ماهيّة العقد ، ويكون الضمان لأمر خارج عن حقيقته وهو الشرط . فبناء على التعميم تندرج العارية المشروطة بالضمان في أصل القاعدة ، وبناء على الاختصاص تندرج في العكس . ( 2 ) معطوف على « عقد الرهن . . » والمراد بالغير هو العقود التي لا تتضمّن معاوضة كالهبة والوديعة .
هامش
وعلى هذا فلو ثبت الضمان في فاسد العقد الذي لا يضمن بصحيحه لم يكن معارضا لهذه القاعدة ، لتوقّف عدم الضمان على استقصاء سائر أسباب الضمان وإحراز عدمها . وإلَّا فمجرّد عدم اقتضاء فاسد العقد للضمان لا يجدي في الحكم بعدم الضمان فعلا . هذا لو كانت « الباء » للسببيّة ، بخلاف ما لو كانت ظرفيّة ، لظهورها في تبعيّة العقد الفاسد لصحيحة في عدم الضمان ، فلو قام دليل آخر على الضمان كان معارضا لهذه القاعدة لو تمّت في نفسها ، للتنافي بين ما يثبت الضمان في الفاسد وما ينفيه ، فلاحظ .