نعم ( 1 ) ذكر في المسالك كلَّا من الاقدام واليد دليلا مستقلَّا ، فيبقى عليه ( 2 ) ما ذكر سابقا من النقض ( 3 ) والاعتراض ( 4 ) .
ويبقى الكلام ( 5 ) حينئذ في بعض الأعمال المضمونة التي لا يرجع نفعها إلى
شرح
( 1 ) هذا استدراك على قوله : « فليس دليل الاقدام دليلا مستقلا » وهو يتضمن أمرين :
أحدهما : أنّ توجيهنا لكلام شيخ الطائفة قدّس سرّه من جعل الاقدام بيانا لعدم المانع - لا دليلا مستقلا على الضمان - لا يجري في كلام الشهيد الثاني قدّس سرّه ، لظهور استدلاله على قاعدة « ما يضمن » بدليلين - وهما الاقدام واليد - في كون كلّ منهما دليلا مستقلا على الضمان ، وهذا آب عن الحمل على عدم المانع .
وعليه فالإشكال على قاعدة الإقدام وارد على الشهيد ، ومندفع عن الشيخ .
ثانيهما : أنّ إسقاط قاعدة الإقدام عن كونها دليلا مستقلا على الضمان قد يوجب الإشكال في ضمان بعض الأعمال عند جمع ، مع أنّه لا يتّجه إثبات ضمانه بقاعدة الاحترام ، وسيأتي بيانه .
( 2 ) يعني : فيبقى على الشهيد الثاني قدّس سرّه ما أورده المصنّف قدّس سرّه عليه .
( 3 ) المراد به النقض من حيث الطرد والعكس ، الناشئ من كون النسبة بين الاقدام والضمان عموما من وجه .
( 4 ) المراد بالاعتراض هو الإشكال الأوّل والثالث ، أي : منع صغرويّة الضمان في العقد الفاسد لكبرى الاقدام ، ومنع كبرويّة سببيّة الإقدام للضمان .
( 5 ) يعني : ويبقى الكلام في دليل الضمان - حين عدم كون الاقدام دليلا مستقلَّا على الضمان - في بعض الأعمال المضمونة . وتوضيحه : أنّ إثبات ضمان الأعمال المحترمة بقاعدة الاحترام منوط بأمرين :
الأوّل : أن يعود نفع عمل الغير إلى الضامن ، كتسليم القماش إلى الخيّاط ليخيط ثوبا ، فيضمن أجرته ، لانتفاعه بعمله .