تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
نعم ( 1 ) ذكر في المسالك كلَّا من الاقدام واليد دليلا مستقلَّا ، فيبقى عليه ( 2 ) ما ذكر سابقا من النقض ( 3 ) والاعتراض ( 4 ) . ويبقى الكلام ( 5 ) حينئذ في بعض الأعمال المضمونة التي لا يرجع نفعها إلى
شرح
( 1 ) هذا استدراك على قوله : « فليس دليل الاقدام دليلا مستقلا » وهو يتضمن أمرين : أحدهما : أنّ توجيهنا لكلام شيخ الطائفة قدّس سرّه من جعل الاقدام بيانا لعدم المانع - لا دليلا مستقلا على الضمان - لا يجري في كلام الشهيد الثاني قدّس سرّه ، لظهور استدلاله على قاعدة « ما يضمن » بدليلين - وهما الاقدام واليد - في كون كلّ منهما دليلا مستقلا على الضمان ، وهذا آب عن الحمل على عدم المانع . وعليه فالإشكال على قاعدة الإقدام وارد على الشهيد ، ومندفع عن الشيخ . ثانيهما : أنّ إسقاط قاعدة الإقدام عن كونها دليلا مستقلا على الضمان قد يوجب الإشكال في ضمان بعض الأعمال عند جمع ، مع أنّه لا يتّجه إثبات ضمانه بقاعدة الاحترام ، وسيأتي بيانه . ( 2 ) يعني : فيبقى على الشهيد الثاني قدّس سرّه ما أورده المصنّف قدّس سرّه عليه . ( 3 ) المراد به النقض من حيث الطرد والعكس ، الناشئ من كون النسبة بين الاقدام والضمان عموما من وجه . ( 4 ) المراد بالاعتراض هو الإشكال الأوّل والثالث ، أي : منع صغرويّة الضمان في العقد الفاسد لكبرى الاقدام ، ومنع كبرويّة سببيّة الإقدام للضمان . ( 5 ) يعني : ويبقى الكلام في دليل الضمان - حين عدم كون الاقدام دليلا مستقلَّا على الضمان - في بعض الأعمال المضمونة . وتوضيحه : أنّ إثبات ضمان الأعمال المحترمة بقاعدة الاحترام منوط بأمرين : الأوّل : أن يعود نفع عمل الغير إلى الضامن ، كتسليم القماش إلى الخيّاط ليخيط ثوبا ، فيضمن أجرته ، لانتفاعه بعمله .