والمنفعة ( 1 ) اللذين تسلَّمهما الشخص لم يتسلَّمهما مجّانا وتبرّعا حتّى ( 2 ) لا يقضي ( 3 ) احترامهما بتداركهما بالعوض ، كما في العمل المتبرّع به ، والعين المدفوعة مجّانا ( 4 ) أو أمانة ( 5 ) . فليس ( 6 ) دليل الاقدام دليلا مستقلَّا ، بل هو بيان لعدم المانع ( 7 ) عن مقتضي اليد في الأموال ( 8 ) واحترام الأعمال .
شرح
( 1 ) كتسلَّم منفعة الدار وهي السكنى فيها ، فإنّ المستأجر أقدم على تسلَّمها في قبال الأجرة . هذا في إجارة الأعيان ، وكذا الحال في إجارة الأعمال المحترمة .
( 2 ) هذا مترتب على المنفيّ وهو التسلَّم مجّانا وتبرّعا ، إذ لو كان تسليمهما من قبل مالك العين والمنفعة تبرّعيّا لم يكن لهما احترام حتّى يلزم تداركهما بالعوض .
( 3 ) أي : لا يحكم احترامهما بتداركهما بالعوض ، وكلمة « العين » مجرور عطفا على « العمل » .
( 4 ) كما في الهبة ، فإنّ تسليم العين مبنيّ على المجّانيّة ، فلا يضمن المتسلَّم - وهو المتّهب - العوض .
( 5 ) كما في الوديعة والعارية .
( 6 ) هذه نتيجة توجيه ما أفاده شيخ الطائفة قدّس سرّه من جعل الاقدام دليلا على الضمان .
( 7 ) وهو الاقدام على المجّانيّة ، حيث إنّه يمنع عن تأثير اليد - المستولية على الأعيان - في الضمان .
( 8 ) المراد بالأموال هنا هو خصوص الأعيان المتموّلة ، لتصريحه قدّس سرّه باختصاص القاعدة بالأعيان . مضافا إلى قوله : « واحترام الأعمال » لظهوره في مغايرة المعطوف للمعطوف عليه . وهذا لا ينافي إطلاق المال على المنافع والأعمال في سائر الموارد .