تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
اللهم إلَّا أن يستدلّ على الضمان فيها ( 1 ) بما دلّ على احترام مال المسلم ،
شرح
الدليل الثالث : قاعدة الاحترام ( 1 ) أي : في المنافع والأعمال المضمونة في الإجارة الفاسدة ، وهذا إشارة إلى دليل ثالث على قاعدة « ما يضمن » . وظاهر العبارة وإن اقتضى الاستدلال على ضمان المنافع خاصة ، إلَّا أنّ الدليل - وهو احترام مال المسلم - عامّ ، لصدق الموضوع - أي المال - على الأعيان والمنافع معا ، وإن كان صدقه على الأعيان أوضح . وعلى هذا فقاعدة الاحترام دليل على قاعدة « ما يضمن » مطلقا سواء أكان العقد على تمليك الأعيان أم المنافع . وكيف كان ، فقاعدة الاحترام مصطادة من طوائف ثلاث من الأخبار : الأولى : ما دلّ على عدم حلَّيّة مال المسلم لغيره إلَّا عن طيب نفسه ، كمعتبرة سماعة وزيد الشّحّام عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث : « إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها ، فإنّه لا يحلّ دم امرء مسلم ولا ماله إلَّا بطيبة نفس منه [ نفسه ] » ( 1 ) .( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 424 ، الباب 3 من أبواب مكان المصلي الحديث 1 والرواية بتمامها مذكورة في ج 19 ، ص 13 ، الباب 1 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 3وكرواية تحف العقول عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أنّه قال في خطبة حجّة الوداع : أيّها الناس إنّما المؤمنون إخوة ، ولا يحلّ لمؤمن مال أخيه إلَّا عن طيب نفس منه » ( 2 ) .( 2 ) المصدر ، ص 425 ، الحديث : 3ونحوهما ممّا ذكرناه في أدلَّة لزوم المعاطاة ، فراجع ( 3 ) .( 3 ) هدى الطالب ، ج 1 ، ص 516وتقريب دلالتها على الضمان : أنّ الحرمة المسندة إلى مال المسلم أو المؤمن يراد بها حرمة التصرف ، ومن المعلوم أنّ التصرف في المال أعمّ من الخارجي كما في الأعيان