وأمّا ( 1 ) خبر اليد فدلالته وإن كانت ظاهرةً ( 2 ) ، وسنده منجبرا ، إلَّا أنّ
شرح
الدليل الثاني : حديث « على اليد . . »
( 1 ) هذا إشارة إلى الدليل الرابع على قاعدة « ما يضمن » وقد ورد ذلك في كلام الشهيد الثاني قدّس سرّه ومحصّله : أنّ النبوي « على اليد ما أخذت حتى تؤدّي » لا بأس به سندا ، لانجبار ضعفه بعمل المشهور ، إلا أنّه أخصّ من القاعدة ، لاختصاص المأخوذ باليد بالأعيان ، لأنّها هي القابلة للأخذ . فتختصّ القاعدة بالعقود المعاوضية الواقعة على الأعيان كالبيع والصلح المعاوضيّ والهبة المشروطة بالعوض - بناء على تعميم الاقتضاء للشرط - ولا تشمل العقود الواقعة على المنافع كالإجارة الفاسدة ، لأنّها تمليك المنفعة ، وهي لا تؤخذ باليد ، وكذا الجعالة الفاسدة ، مع أنّ قاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » تشمل تمليك المنافع أيضا .
وعليه يكون النبويّ أخصّ من المدّعى ، فلا وجه لاستدلال الشهيد الثاني قدّس سرّه به على المقام .
( 2 ) يعني : أنّ دلالة الحديث على الضمان ظاهرة ، لما تقدم من أنّ إسناد الظرف إلى مال ظاهر في الضمان والتعهّد ، لا الحكم التكليفي .
هامش
المسمّى . نعم لم يقدم المشتري على ضمان المثل أو القيمة ، وهو ليس موضوعا للضمان .
وأمّا البيع بلا ثمن والإجارة بلا أُجرة فلا يندرجان في القاعدة موضوعا ، لعدم كونهما عقدا ، إذ البيع والإجارة متقوّمان بالعوضين ، فانتفاء أحدهما يوجب انتفاء ماهيّتهما ، ولعلَّهما يندرجان في الهبة والعارية . غاية الأمر أنّهما قد أنشئتا بلفظي البيع والإجارة ، فهما من صغريات « ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » بناء على صحة إنشائهما بهذين اللفظين . لكن الحقّ عدم صحّته .
ولا بدّ أن يكون النقض بمورد مسلَّم ، والشهيدان اختارا عدم الضمان في الإجارة بلا أُجرة ، واستشكل العلَّامة في الضمان في البيع بلا ثمن .
وبالجملة : فلا يرد شيء من النقوض المزبورة على شيخ الطائفة قدّس سرّه .