تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
مورده مختصّ بالأعيان ( 1 ) ( * ) ، فلا يشمل المنافع والأعمال ( 2 ) المضمونة في الإجارة الفاسدة .
شرح
( 1 ) لم يرد لهذا الحديث مورد ، لعدم قرينة فيه على اختصاصه بالأعيان من سبق سؤال ونحوه . والظاهر أنّ غرض المصنف قدّس سرّه اختصاص الموصول بالأعيان بقرينة الأخذ باليد . والمنفعة حيثيّة قائمة بالعين كمسكونيّة الدار ، ولا يمكن وضع اليد عليها حتى تصير مضمونة على الآخذ . ( 2 ) لا يخفى صدق المنافع والأعمال على مثل خدمة العبد والأمة ، فإنّها منفعة وعمل ، إلَّا أنّ المراد هنا بالمنافع ما يقابل الأعمال ، فالمنافع نظير سكنى الدار وركوب الدابة ، والأعمال المضمونة نظير الخياطة والنجارة والطبابة التي هي أفعال الآدمي . وعليه فإذا استأجر دارا بإجارة فاسدة ، أو استأجر خيّاطا لخياطة ثوبه كذلك كان على المستأجر أجرة المثل ، مع أنّ المنفعة غير قابلة للقبض باليد والاستيلاء عليها .
هامش
( * ) سيأتي إن شاء اللَّه تعالى - في ثالث الأمور المتفرعة على عدم تملك المقبوض بالعقد الفاسد - أنّه لا يمنع ذلك من الاستدلال بالنبوي على ضمان المنافع في صورة قبض العين ذات المنفعة . ووجه الاختصاص أمران : أحدهما : ما سيأتي من المصنّف من عدم صدق « الأخذ باليد » بالإضافة إلى المنافع . ثانيهما : ما أفاده المحقق الأصفهاني قدّس سرّه من عدم صدق التأدية في المنافع مطلقا ، فإنّ ظاهر قوله : « حتى تؤدّي » كون عهدة المأخوذ مغيّاة بأداء نفس المأخوذ . والمنافع لتدرّجها في الوجود لا أداء لها بعد أخذها في حدّ ذاتها ، لا كالعين التي لها أداء في حدّ ذاتها وإن عرضها الامتناع ابتداء أو بقاء ( 1 ) . ( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 78 .