فإنّ ( 1 ) هذا الظهور إنّما هو إذا أسند الظرف إلى فعل ( 2 ) من أفعال المكلَّفين ، لا إلى مال من الأموال ( 3 ) ، كما يقال ( 4 ) : « عليه دين » فإنّ لفظة « على » حينئذ لمجرّد الاستقرار في العهدة ( 5 ) ، عينا ( 6 ) كان أو دينا ( 7 ) .
ومن هنا ( 8 ) كان المتّجه صحة الاستدلال به على ضمان الصغير بل المجنون
شرح
هو المال ، فتكون عهدة المأخوذ على الآخذ ، فلو تلف ثبت بدله في ذمّته ، وهذا هو الضمان المبحوث عنه .
( 1 ) هذا تقريب ضعف الخدشة ، وقد عرفته آنفا .
( 2 ) كالصلاة والصوم والزكاة والحجّ ونحوها من أفعال المكلَّفين ، فإنّ إسناد « على » إلى الفعل ظاهر في التكليف .
( 3 ) كما في الحديث النبوي .
( 4 ) غرضه الاستشهاد بظهور إسناد حرف الاستعلاء إلى المال في استفادة الحكم الوضعي لا التكليف .
( 5 ) فيصح الاستدلال به على الضمان ، بناء على استقلال الأحكام الوضعية في الجعل ، وعدم انتزاعها من التكليف .
( 6 ) كما إذا كانت العين المأخوذة بالعقد الفاسد باقية لم يطرأ عليها التلف .
( 7 ) كما إذا تلفت العين ، أو كان المستقر في العهدة - من أوّل الأمر - دينا ، كالمبيع سلفا .
( 8 ) أي : ومن ظهور إسناد « على » إلى المال في الضمان ، يتجه الاستدلال بالنبوي المزبور على ضمان الصبي والمجنون كالبالغ والعاقل إذا كان لهما تميّز وشعور ، حيث إنّ الأخذ ظاهر في الإرادة والاختيار . فإن لم يكن لهما شعور لم يصدق « الأخذ » على فعلهما حتّى يصحّ الاستدلال به على الضمان . ولو كان مفاد الحديث الحكم التكليفي امتنع شموله للطفل والمجنون ، لحديث رفع القلم عنهما .