تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 8

مساهمون:

ص٨

أنّه ( 1 ) ممّا لا كلام فيه ( 2 ) ، حتّى عند القائلين بكونها فاسدة ، كالعلَّامة في النهاية ( أ ) . ودلّ على ذلك ( 3 ) تمسّكهم له ( 4 ) بقوله تعالى : * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * . وأمّا ( 5 ) على القول بإفادتها للإباحة ( 6 ) فالظاهر أنّه ( 7 ) بيع عرفي لم يؤثّر .

شرح
( 1 ) أي : أنّ كون المعاطاة بيعا ممّا لا كلام فيه . ( 2 ) حيث قال المحقق الثاني : « وقوله تعالى : * ( وأَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * يتناولها ، لأنّها بيع بالاتفاق ، حتى عند القائلين بفسادها ، لأنّهم يقولون : هي بيع فاسد » ( ب ) .( ب ) جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 58( 3 ) أي : على كونها بيعا . ( 4 ) أي : تمسّكهم لكون المعاطاة بيعا ، وجه الدّلالة : أنّها لو لم تكن بيعا لم تكن الآية المباركة متكفلة لحكم المعاطاة كأجنبيتها عن حكم الصلح والهبة ونحوهما من المعاملات ، فالاستدلال بالآية على مملَّكية المعاطاة كاشف عن تسالمهم على كونها بيعا عرفا . وقد نبّه المصنف قدّس سرّه على هذا المطلب في الاستدلال بالآية الشريفة على صحة المعاطاة وفي أدلة اللزوم أيضا ، فقال في الموضع الأوّل : « وإنكار كونها بيعا مكابرة » فراجع . ( 5 ) هذا عدل قوله : « على القول بإفادتها الملك » يعني : أنّ المعاطاة المقصود بها التمليك بيع عرفي سواء ترتب الملك عليها أم الإباحة تعبدا . ( 6 ) يعني : مع قصد المتعاطيين للتمليك ، فالمعاطاة حينئذ بيع عرفي ، إلَّا أنّها لا تؤثّر في ما قصداه من التمليك ، بل تؤثّر بحكم الشارع في إباحة التصرفات ، فنفي بيعيّة المعاطاة حينئذ لا يكون بحسب الموضوع ، بل بحسب الحكم الشرعي ، إذ المفروض صدق البيع العرفي عليها . ( 7 ) أي : أنّ المعاطاة . وتذكير الضمير باعتبار الخبر ، أو باعتبار رجوعه إلى التعاطي .
هامش
( أ ) : نهاية الاحكام ، ج 2 ، ص 449
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 8 | السيد جعفر الجزائري المروج