قبل اللزوم ( 1 ) - على القول بإفادتها الملك ( 2 ) - بيع ( 3 ) ، بل ( 4 ) الظاهر من كلام المحقق الثاني في جامع المقاصد
شرح
البيعي ، غاية الأمر أنّه لا يترتب عليها شرعا إلَّا الإباحة ، فالمراد بنفي بيعيّتها في كلامهم ومعاقد إجماعهم هو نفي الملك فضلا عن اللزوم .
وأمّا المعاطاة المقصود بها الإباحة - كما احتمله بل استظهره صاحب الجواهر قدّس سرّه وجعلها مصبّ الأقوال - فلا إشكال في عدم كونها بيعا عرفا ولا شرعا .
فالمتحصل : أنّ المعاطاة إمّا أن يقصد بها التمليك مع إفادتها الملكية ، وإمّا أن يقصد بها التمليك مع إفادتها الإباحة شرعا ، وإمّا أن يقصد بها الإباحة . فهذه صور ثلاث تتكفّلها الجهة الأولى التي تضمّنها كلام المصنف قدّس سرّه من أوّل التنبيه إلى قوله :
« وحيث إن المناسب لهذا القول التمسك في مشروعيته . . إلخ » .
( 1 ) التقييد ب « قبل اللزوم » لأجل أنه لا ريب في بيعيّة المعاطاة المفيدة للملك اللازم كما هو مختاره قدّس سرّه ، أو بعد عروض أحد الملزمات .
( 2 ) وكذا بناء على إفادتها الإباحة شرعا ، كما سيأتي بقوله : « وأما على القول بإفادتها للإباحة فالظاهر أنّها بيع عرفي » فتقييد صدق البيع على المعاطاة بإفادة الملك الجائز لعلَّه من جهة كونه أقوى بحسب الاستظهار من الكلمات ، وأنّ احتمال عدم بيعيتها موهون جدّا لا يعتنى به .
( 3 ) يعني : ليست معاملة مستقلة ، كما يظهر من الشهيد قدّس سرّه في الحواشي على ما ينقله المصنف قدّس سرّه هنا وفي الأمر السابع ، بل في مفتاح الكرامة : « نسبة كونها معاملة مستقلة إلى ظاهر كلامهم » ( أ ) .( أ ) : مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 158وعليه فلا يشترط فيها شيء من شروط البيع .
( 4 ) مقصوده الإضراب عن مجرّد ظهور كون المعاطاة بيعا إلى أنّ بيعيّتها من المسلَّمات ، لا مجرّد الظهور الذي يبقى معه احتمال كونها معاملة مستقلة .