تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
هامش
حكم مدار وجود موضوعه . نعم بعد زوال الاجتهاد الأوّل يجب تطبيق العمل على الاجتهاد الثاني ، إذ لا موضوع لدليل الاجتهاد الأوّل . فما أفاده بعض أجلَّة العصر من قوله : « وفيه أنّ الطرق الاجتهادية الظنيّة إذا قامت على خلاف اجتهاده الأوّل أو اجتهاد مجتهد آخر يكشف منها فعلا بطلان الاجتهاد السابق وخطؤه . ومع قيام الأمارة المعتبرة على بطلانه أو بطلان كل اجتهاد يخالفه لا يكون دليل الحجية متساوي النسبة إليهما ، بل يختص الاجتهاد الفعلي بالحجيّة دون غيره ، فلو دلّ دليل على طهارة الغسالة ، وكان في طريقه ضعف ، وكان مقتضى اجتهاده الأوّل وثاقة الراوي ، ثم تبدّل رأيه إلى عدم الوثاقة ، فلا شبهة في هدم اجتهاده الثاني الأوّل ، لقيام الطريق الفعلي على بطلانه . ولا وجه لانطباق دليل حجية الظن عليه » . لا يخلو من غموض ، لأنّ في قوله : « يكشف منها فعلا بطلان الاجتهاد السابق . . إلخ » أنّ المراد بالبطلان إن كان مطلقا حتّى فيما مضى ، ففيه : ما عرفت من قيام السيرة على خلافه . وإن كان بالإضافة إلى خصوص الأعمال اللاحقة فهو صحيح . لكن السّيد صاحب العروة لم يذكر هذا ، بل قوله : « كهذا الظن اللَّاحق » كالصريح في الاعتراف بحجية الاجتهاد الثاني في الزمان اللَّاحق . فقول السيّد قدّس سرّه : « لأنّ دليل حجية ظن المجتهد متساوي النسبة إلى الظَّنين » ناظر إلى كل واحد من الظَّنين الحاصلين لكلّ من المجتهدين ، لأنّ الظنين الموجودين فعلا هما موجودان لهما ، حيث إنّ أحدهما ظانّ بصحة العقد الفارسي ، والآخر ظانّ بفساده . ولا مانع من حجية كلّ واحد من الظنين في حق صاحبه . ومقتضاه وإن كان جواز تزويج المرأة المعقودة بالعقد الفارسي لمن يرى بطلان العقد الفارسي ، وعدم حصول النكاح بذلك ، إلَّا أنّ الدليل الخاص كقولهم : « لكل قوم نكاح » أو وجوب الاحتياط في الفروج أو « صدق ذات البعل عرفا عليها » يقتضي عدم الجواز .