فرع ( 1 ) : لو اختلف المتعاقدان اجتهادا أو تقليدا في شروط الصيغة ، فهل
شرح
اختلاف المتعاقدين في شروط الصيغة
( 1 ) الغرض من عقد هذا الفرع هو بيان حكم العقد الذي اختلف المتعاقدان في شرائطه صحّة وفسادا .
وتوضيحه : أنّه لا كلام في صحة العقد الذي روعيت فيه الشروط المعتبرة فيه بنظر المتعاقدين ، فإذا اجتهدا في شرطيّة تقدم الإيجاب والفارسية والماضوية وقالا بعدمها ، فعقدا بالفارسي المضارع المقدّم قبوله على إيجابه صحّ . وكذا الحال إذا قلَّدا مجتهدا نافيا لاعتبار ما ذكر ، أو قلَّد كلّ منهما مجتهدا فاتّفقا في الفتوى .
وأمّا إذا اجتهدا واختلفا في الرأي ، أو قلَّد أحدهما من يقول بعدم جواز تقديم القبول وبجواز العقد بالفارسي ، وقلَّد الآخر من يقول بالعكس ، بأن جوّز تقديم القبول واشترط العربية ، فيتجه هذا البحث ، وهو : أنّه هل يجوز لكلّ واحد من المتعاقدين العمل برأيه أو برأي مقلَّده ، مع فرض بطلانه بنظر الآخر ؟ أم تتوقف صحة العقد على رعاية كافة الشرائط حتى يعتقد كلاهما بصحّته ، أفاد المصنف قدّس سرّه أنّ في المسألة وجوها ثلاثة :
الأوّل : صحّة العقد في حقّهما مطلقا ، سواء لزم من عمل كلّ منهما على مقتضى مذهبه كون العقد المركَّب منهما ممّا لا قائل بسببيّته للنقل ، أم لا .
الثاني : عدم صحة العقد في حقّهما مطلقا .