تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
هامش
فلا ينبغي الارتياب في صدق البيع عرفا عليه مع عدم الأهلية المصحّحة للتخاطب . ثانيتهما : كون القبول تنفيذا للإيجاب وإمضاء له كالإجازة في عقد الفضولي ، فكما لا يعتبر في المجيز أهليّته للإجازة حين عقد الفضولي ، فكذلك في القابل ، فالإيجاب هنا بمنزلة عقد الفضولي ، والقبول بمنزلة الإجازة . وبعد لحاظ هاتين المقدمتين يتّضح عدم اعتبار أهليّة القابل حين إنشاء الإيجاب . وقد ظهر مما ذكرنا ضعف ما في كلام المحقق المزبور من قوله : « إذ معيّة المتعاقدين إنّما هي معيّة شاعر ملتفت إلى ما يلتزم للغير ويلتزم الغير له ، وإلَّا فلا ينقدح القصد الجدي في نفس العاقل . . إلخ » . وجه الضعف : أنّ البيع ونحوه ليس إلَّا تبديلا إنشائيا بين شيئين ، وليس البيع من المعاهدة المعتبر فيها وجود الشرائط للمتعاهدين حين التعاهد . والقبول ليس إلَّا إمضاء للإيجاب . وعلى تقدير كون البيع من المعاهدات يمكن أيضا منع اعتبار الشرائط لكلّ منهما حال تحقق المعاهدة ، لصدق المعاقدة العرفية على العهد الذي صدر من أحدهما حال نوم الآخر ، وبعد استيقاضه قبل ذلك العهد ، فإنّه عقد عرفي بلا إشكال ، وهو موضوع للاعتبار العقلائي والشرعي ، هذا . ولا إشكال في انقداح القصد الجدّي في نفس الموجب مع علمه بلحوق القبول بعد دقيقة من شخص نائم بعد استيقاضه ، فلا يتوقف انقداح القصد الجدّي على التفات شخص خاص إلى إيجابه ووجدانيّة لشرائط الإنشاء حين الإيجاب . بل يمكن أن يقال : بعدم اعتبار القصد الجدّي في الإنشاء ، وكفاية الإنشاء الإيجابي برجاء لحوق القبول من شخص مّا ، كما تقدم في بحث التنجيز . وأمّا ما قيل في وجه اعتبار واجديّة القابل للشرائط حال الإيجاب من : « أنّه