هامش
زمان القبول ، هذا .
ثالثها : عدم تحقق المعاهدة من جهة انتفاء الالتزام النفساني بالإغماء والجنون مثلا ، فلا يبقى التزام من الموجب حتّى يرتبط بالالتزام القابل ، هذا .
وفيه : عدم زوال الالتزامات النفسانية بالموت فضلا عن النوم والإغماء . ولو كان الموت مزيلا للالتزام النفساني لم يكن فرق بين وقوع الموت قبل لحوق الالتزام القبولي وبعده ، لأنّ ضمّ التزام آخر إلى الالتزام الإيجابي مثلا لا يوجب بقاءه إن كان الموت مزيلا له .
وبالجملة : لا يتقوّم العقد العرفي بواجديّة الموجب لشرائط الإنشاء حال القبول ، هذا .
وأمّا المقام الثالث فقد ظهر حاله ممّا مرّ في المقامين المتقدمين ، فلا يعتبر أهلية المتعاقدين للإنشاء في الزمان المتخلَّل بين إنشائهما .
فتلخّص من جميع ما ذكرناه في الموضع الأوّل - وهو عدم الأهليّة الموجب لعدم تحقق المعاهدة العرفية - أنّ اعتبار واجدية كلّ من المتعاقدين لشرائط الإنشاء مختصّ بحال إنشاء نفسه . ولا دليل على اعتبارها في كلّ منهما في زمان الانشائين وبينهما ، واللَّه العالم .
وأمّا الموضع الثاني - وهو اعتبار الشرائط المعتبرة في صحة العقد ونفوذه بعد واجديّتهما لما هو دخيل في تحقق العقد العرفي - فاختلفوا فيه أيضا على أقوال .
وملخّص الوجه في اعتبار الشرائط الزائدة على الأمور المقوّمة للعقد العرفي : أنّه قد استدل المصنف قدّس سرّه على اعتبارها في المتعاقدين حال كلّ واحد من الانشائين على ما يستفاد من عبارته بوجهين :
الأوّل : عدم تحقق معنى المعاقدة بدون رضا المتعاقدين أو أحدهما ، كما هو صريح عبارته ، حيث قال : « وإن كان لعدم الاعتبار برضاهما فلخروجه أيضا عن مفهوم